لما أدخل الشبهة فِي النَّسَبِ عُوقِبَ بِالْمَنْعِ مِنْ الِاجْتِمَاعِ وَرَفْعِ فِرَاشِهِمَا لِأَنَّهُ أَفْرَشَ غَيْرَ فِرَاشِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْأُصُولُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مُسْتَغْنِيَةٌ عَنْ الِاحْتِجَاجِ لَهُمَا وَالزَّانِي قَدِ افْتَرَشَ غَيْرَ فِرَاشِهِ وَلَمْ يُمْنَعْ مِنَ النِّكَاحِ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ وَلِأَهْلِ الْعِلْمِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَقْوَالٌ وَأَغْلَالٌ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِ ذَلِكَ ( وَقَوْلُ مَالِكٍ فِي مَسْأَلَةِ النَّاكِحِ فِي الْعِدَّةِ هُوَ مَذْهَبُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ) وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ ( فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ ) مِثْلُ ذَلِكَ ( وَلَا مُخَالِفَ لَهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ ) وَمِنْ حُجَّةِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عُمُومُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ فَلَمَّا لَمْ يُجْمِعُوا عَلَى تَحْرِيمِهَا دَخَلَتْ تَحْتَ عُمُومِ الْآيَةِ وَمِنْ جِهَةِ النَّظَرِ لَمَّا لَحِقَ الْوَلَدُ وَجَبَ أَنْ يَعُودَ الْفِرَاشُ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقْتَضِيهِ عَقْدُ النِّكَاحِ وَيُوجِبُهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ ذَكَرَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ الْمَرْأَةَ كَانَتْ حَامِلًا وَأَنَّهَا جَاءَتْ بعدَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 202
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٠٢