تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وَجَبَ عَلَيْهَا قَضَاءُ تِلْكَ الصَّلَاةِ لِأَنَّهَا فِي وَقْتِهَا غَيْرُ حَائِضٍ وَلَيْسَ فَوْتُ الْوَقْتِ عَنِ الرَّجُلِ بِمُسْقِطٍ عَنْهُ الصَّلَاةَ إِنِ اشْتَغَلَ بِوُضُوئِهِ أو غسله حتى فاته الوقت وكذلك لحائض إِذَا طَهُرَتْ لَا تَسْقُطُ عَنْهَا الصَّلَاةُ مِنْ أَجْلِ غُسْلِهَا لِأَنَّ شُغْلَهَا بِالِاغْتِسَالِ لَا يُضِيعُ عَنْهَا مَا لَزِمَهَا مِنْ فَرْضِ الصَّلَاةِ وَإِنَّمَا تَسْقُطُ الصَّلَاةُ عَنِ الْحَائِضِ مَا دَامَتْ حَائِضًا فَإِذَا طَهُرَتْ فَهِيَ كَالْجُنُبِ وَلَزِمَهَا صَلَاةُ وَقْتِهَا ( التي طهرت فيه ) ( أ ) ( قَالَ الشَّافِعِيُّ وَكَذَلِكَ الْمُغْمَى عَلَيْهِ يُفِيقُ وَالنَّصْرَانِيُّ يُسْلِمُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ أَوْ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَوْ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ بِرَكْعَةٍ ثُمَّ اشْتَغَلَ بِالْوُضُوءِ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ قَالَ وَلَا يَقْضِي أَحَدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ شَيْئًا مِنَ الصَّلَوَاتِ التي فات وقتها ) ( ب ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ عُلَيَّةَ لَوْ أَنَّ امْرَأَةً حَاضَتْ فِي أَوَّلِ وَقْتِ الظُّهْرِ بِمِقْدَارِ مَا يُمْكِنُهَا فِيهِ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَلَمْ تَكُنْ صَلَّتْ لَزِمَهَا قَضَاءُ صَلَاةِ الظُّهْرِ لِأَنَّ الصَّلَاةَ تَجِبُ بأول الوقت وليس تسقط عنها لم كَانَ لَهَا مِنْ تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ إِلَى آخِرِ وَقْتِهَا مَا وَجَبَ عَلَيْهَا مِنَ الصَّلَاةِ بِأَوَّلِهِ قَالُوا وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ تَجِبُ بِأَوَّلِ الْوَقْتِ أَنَّ مُسَافِرًا لَوْ صَلَّى فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ الْمِصْرَ ثُمَّ دَخَلَ الْمِصْرَ فِي وَقْتِهِ أَجْزَأَهُ فَإِنْ حَاضَتْ وَقَدْ مَضَى مِنَ الْوَقْتِ قَدْرُ مَا لَا يُمْكِنُهَا فِيهِ الصَّلَاةُ ( بِتَمَامِهَا لَمْ يَجِبْ قَضَاؤُهَا لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ عَلَيْهَا مِنَ الْوَقْتِ مَا يُمْكِنُهَا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 292 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )