فَإِنْ أَفَاقَ ) بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ صَلَاةُ الصُّبْحِ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِذَا طَهُرَتِ الْحَائِضُ أَوْ أَسْلَمَ الْكَافِرُ أَوْ بَلَغَ الصَّبِيُّ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ صَلَّوُا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَيْضًا فِي الْمُغْمَى عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ عِنْدَهُ أَنْ يَقْضِيَ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا الَّتِي كَانَتْ فِي إِغْمَائِهِ وَهُوَ قَوْلُ عُبَيْدِ اللَّهِ بن الحسن العنبري قَاضِي الْبَصْرَةِ لَا فَرْقَ عِنْدَهُمَا بَيْنَ النَّائِمِ وَبَيْنَ الْمُغْمَى عَلَيْهِ فِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقْضِي جَمِيعَ مَا فَاتَهُ وَقْتُهُ وَإِنْ كَثُرَ وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَرَوَى ذَلِكَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَرَوَى ابْنُ رُسْتُمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَّ النَّائِمَ إِذَا نَامَ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ هَذَا الْقَوْلَ فِي النَّائِمِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فَإِنْ صَحَّ هَذَا عَنْهُ فَهُوَ خِلَافُ السُّنَّةِ لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 289
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٨٩