الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ قَالَ اسْتِئْذَانُهُ يَوْمَئِذٍ بِأَنْ قَالَ يَسْتَأْذِنُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ يَسْتَأْذِنُ أَبُو مُوسَى وَنَحْوَ هَذَا قَالَ أَبُو عُمَرَ وَفِيهِ أَنَّ الرَّجُلَ الْعَالِمَ الْحَبْرَ قَدْ يُوجَدُ عِنْدَ مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي الْعِلْمِ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ إِذَا كان طريق ذلك العلم السمع و ( وَإِذَا جَازَ مِثْلُ هَذَا عَلَى عُمَرَ عَلَى مَوْضِعِهِ فِي الْعِلْمِ فَمَا ظَنُّكَ بِغَيْرِهِ بَعْدَهُ وَرَوَى وَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ لَوْ أَنَّ عِلْمَ عُمَرَ وُضِعَ فِي كِفَّةٍ وَوُضِعَ عِلْمُ أَحْيَاءِ الْأَرْضِ فِي كِفَّةٍ أُخْرَى لَرَجَحَ عِلْمُ عُمَرَ بِعِلْمِهِمْ قَالَ الْأَعْمَشُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ لَا تَعْجَبْ مِنْ هَذَا فَقَدَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ إِنِّي لَأَحْسَبُ تِسْعَةَ أَعْشَارِ الْعِلْمِ ذَهَبَ يَوْمَ ذَهَبَ عُمَرُ وَجَاءَ عَنْ حذيفة مثل قول عبد الله ) ( أ ) قَالَ أَبُو عُمَرَ زَعَمَ قَوْمٌ أَنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ مَذْهَبَ عُمَرَ أَنْ لَا يَقْبَلُ خَبَرَ الْوَاحِدِ وَلَيْسَ كَمَا زَعَمُوا لِأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ اسْتِعْمَالُ خَبَرِ الْوَاحِدِ وَقَبُولُهُ وَإِيجَابُ الْحُكْمِ بِهِ أَلَيْسَ هُوَ الَّذِي نَاشَدَ النَّاسَ بِمِنًى مَنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدِّيَةِ فَلْيُخْبِرْنَا وَكَانَ رَأْيُهُ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَرِثُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ عُصْبَتِهِ الَّذِينَ يعقلون عنه فقام
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 198
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۹۸