لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ بِالْعَدَالَةِ وَلَا مَشْهُورٍ بِالْعِلْمِ وَالثِّقَةِ أَلَا تَرَى إِلَى إِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ الْعَالِمَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ مَشْهُورًا بِالْعِلْمِ أُخِذَ ذَلِكَ عَنْهُ وَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ وَلَمْ يُحْتَجْ إِلَى بَيِّنَةٍ وَمِنْ نَحْوِ قَوْلِ طَاوُسٍ هَذَا قَوْلُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ رَحِمَهُ اللَّهُ لَا يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا الثِّقَاتُ أَيْ كُلُّ مَنْ إِذَا وُقِفَ أَحَالَ عَلَى مَخْرَجٍ صَحِيحٍ وَعَلَمٍ ثَابِتٍ وَكَانَ مَسْتُورًا لَمْ تَظْهَرْ مِنْهُ كَبِيرَةٌ وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّ عُمَرَ لَمْ يَعْرِفْ أَبَا مُوسَى فَقَوْلٌ خَرَجَ عَنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ وَلَا تَدَبُّرٍ وَمَنْزِلَةُ أَبِي مُوسَى عِنْدَ عُمَرَ مَشْهُورَةٌ وَقَدْ عَمِلَ لَهُ وَبَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامِلًا وَسَاعِيًا عَلَى بَعْضِ الصَّدَقَاتِ وَهَذِهِ مَنْزِلَةٌ رَفِيعَةٌ فِي الثِّقَةِ وَالْأَمَانَةِ وَفِي قَوْلِ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي حَدِيثِ عُبَيْدِ 1456 ) بْنِ عُمَيْرٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ خَفِيَ عَلَيَّ هَذَا مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْهَانِي عَنْهُ الصَّفْقُ فِي الْأَسْوَاقِ اعْتِرَافٌ مِنْهُ بِجَهْلِ مَا لَمْ يَعْلَمْ وَإِنْصَافٌ صَحِيحٌ وَهَكَذَا يَجِبُ عَلَى كل مؤمن
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 201
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۰۱