الباب وحديث عبد الرحمان بْنِ عَوْفٍ هَذَا وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ وَمَا كَانَ مِثْلَهَا فِي الْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ مَا شَكَّ اسْتَقْبَلَ وَلَمْ يَتَحَرَّ وَإِنَّ لَفِيَ ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ تَحَرَّى وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَالثَّوْرِيُّ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ يَتَحَرَّى سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ يَتَحَرَّى قَالَ وَإِنْ نَامَ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى اسْتَأْنَفَ وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ إِنْ كَانَ هَذَا شَيْئًا يَلْزَمُهُ وَلَا يَزَالُ يَشُكُّ أَجَزْأَهُ سَجْدَتَا السَّهْوِ عَنِ التَّحَرِّي وَعَنِ الْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ وَإِنْ لَمْ يكن شيئا يلزمه استأنفت تِلْكَ الرَّكْعَةُ بِسَجْدَتَيْهَا وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ الشَّكُّ عَلَى وَجْهَيْنِ الْيَقِينُ وَالتَّحَرِّي فَمَنْ رَجَعَ إِلَى الْيَقِينِ أَلْغَى الشَّكَّ وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ عَلَى حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَإِذَا رَجَعَ إِلَى التَّحَرِّي وَهُوَ أَكْثَرُ الْوَهْمِ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي يَرْوِيهِ مَنْصُورٌ وَبِهِ قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ إِنَّمَا فِيهِ الْبِنَاءُ عَلَى الْيَقِينِ وَبَيْنَ الْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ وَالتَّحَرِّي فَرْقٌ لِأَنَّ التَّحَرِّيَ أَنْ يَتَحَرَّى أَصْوَبَ ذَاكَ وَأَكْثَرَهُ عِنْدَهُ وَالْبِنَاءُ عَلَى الْيَقِينِ يُلْغِي الشَّكَّ ( كُلَّهُ ) وَيَبْنِي عَلَى يَقِينِهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 36
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٦