حائسا السَّلَامَ لِمَا ذَكَرْنَا وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَنْ جِهَةِ النَّظَرِ حُجَجٌ يَطُولُ ذِكْرُهَا وَالْمُعْتَمَدُ عَلَيْهِ مَا ذَكَرْنَا وَسَيَأْتِي فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ زِيَادَةٌ فِي هَذَا الْمَعْنَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلُّ هَؤُلَاءِ يقول إن المصلى أو سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ فِيمَا قَالُوا إِنَّ السُّجُودَ فِيهِ قَبْلَ السَّلَامِ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ وَلَوْ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ فِيمَا فِيهِ السُّجُودُ بَعْدَ السَّلَامِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يُسْأَلُ عَنِ السُّجُودِ لِلسَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بَعْدَهُ فَقَالَ فِي مَوَاضِعَ قَبْلَ السَّلَامِ وَفِي مَوَاضِعَ بَعْدَ السَّلَامِ كَمَا صَنَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ سَلَّمَ مِنِ اثْنَتَيْنِ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ عَلَى حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ وَإِذْ سَلَّمَ مِنْ ثَلَاثٍ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ عَلَى حَدِيثِ عُمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَفِيَ التَّحَرِّي بَعْدَ السَّلَامِ عَلَى حَدِيثِ مَنْصُورٍ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ وَفِي الْقِيَامِ مِنِ اثْنَتَيْنِ يَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ وَفِي الشَّكِّ يُبْنَى عَلَى الْيَقِينِ وَيُسْجَدُ قَبْلَ السَّلَامِ عَلَى حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قُلْتُ لَهُ فَمَا كَانَ سِوَاهَا مِنَ السَّهْوِ قَالَ يَسْجُدُ فِيهِ كُلِّهُ قَبْلَ السَّلَامِ لِأَنَّهُ يُتِمُّ مَا نَقَصَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ وَلَوْلَا مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 33
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٣