تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ دَاوُدُ مَعْنَى التَّحَرِّي الرُّجُوعُ إِلَى الْيَقِينِ ( قَالَ أَبُو عُمَرَ ) وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ بِالتَّحَرِّي فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ شَكَّ مِنْكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ وَلْيَبْنِ عَلَى أَكْثَرِ ظَنِّهِ وَهُوَ حديث يرويه أبو عبيدة ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ فِيمَا يَقُولُ أَهْلُ الْحَدِيثِ وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ التَّحَرِّي هُوَ الْبِنَاءُ عَلَى الْيَقِينِ وَمَنْ حَمَلَهُ عَلَى ذَاكَ صَحَّ لَهُ اسْتِعْمَالُ الْخَبَرَيْنِ وَأَيُّ تَحَرٍّ يَكُونُ لِمَنِ انْصَرَفَ وَهُوَ شَاكٌ لَمْ يَبْنِ عَلَى يَقِينِهِ وَقَدْ أَحَاطَ الْعِلْمُ أَنَّ شُعْبَةً مِنَ الشَّكِّ تَصْحَبُهُ إِذَا لَمْ يَبْنِ عَلَى يَقِينِهِ وَإِنْ تَحَرَّى وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ عِنْدِي لَيْسَ مِمَّا يُعَارَضُ بِهِ شَيْءٌ مِنَ الْآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِيمَا حَكَى الْأَثْرَمُ عَنْهُ حَدِيثُ التَّحَرِّي لَيْسَ يَرْوِيهِ إِلَّا مَنْصُورٌ قُلْتُ لَهُ لَيْسَ يَرْوِيهِ إِلَّا مَنْصُورٌ قَالَ