پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 30

پدیدآورندگان:

ص۳۰
لِسَهْوِهِ ذَلِكَ قَبْلَ السَّلَامِ وَقَدْ نَقَصَ الْجَلْسَةَ الْوُسْطَى وَالتَّشَهُّدَ قَالَ مَالِكٌ وَإِنْ كَانَ السَّهْوُ زِيَادَةً فَالسُّجُودُ لَهُ بَعْدَ السَّلَامِ عَلَى حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهَا وَسَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ يَوْمَئِذٍ وَتَكَلَّمَ ثُمَّ انْصَرَفَ وَبَنَى فَزَادَ سَلَامًا وَعَمَلًا وَكَلَامًا وَهُوَ سَاهٍ لَا يَظُنُّ أَنَّهُ فِي صَلَاةٍ ثُمَّ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ جِهَةِ الْآثَارِ لِأَنَّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ اسْتِعْمَالُ الْخَبَرَيْنِ جَمِيعًا فِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ وَاسْتِعْمَالُ الْأَخْبَارِ عَلَى وُجُوهِهَا أَوْلَى مِنَ ادِّعَاءِ التَّنَاسُخِ فِيهَا وَمِنْ جِهَةِ النَّظَرِ الْفَرْقُ بَيْنَ النُّقْصَانِ فِي ذَلِكَ وَبَيْنَ الزِّيَادَةِ لِأَنَّ السُّجُودَ فِي النُّقْصَانِ إِصْلَاحٌ وَجَبْرٌ وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ الْإِصْلَاحُ وَالْجَبْرُ بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنَ الصَّلَاةِ وَأَمَّا السُّجُودُ فِي الزِّيَادَةِ فَإِنَّمَا ذَلِكَ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ وَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَعْدَ الْفَرَاغِ وَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ إِذَا اجْتَمَعَ زِيَادَةٌ وَنُقْصَانٌ مِنَ السَّهْوِ فَالسُّجُودُ لِذَلِكَ قَبْلَ السَّلَامِ لِأَنَّهُ أَمْلَكُ بِمَعْنَى الْجَبْرِ وَالْإِصْلَاحِ