تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
وَالرَّكْعَتَيْنِ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ فِي الْقِيَاسِ وَالنَّظَرِ وَالْمَعْقُولِ وَلَوْ كَانَتِ الزِّيَادَةُ عَلَى غَيْرِ التَّعَمُّدِ وَالْقَصْدِ لِلْإِفْسَادِ مُفْسِدَةً لِلصَّلَاةِ وَقَدْ قَصَدَ الْمُصَلِّي بِذَلِكَ إِصْلَاحَ صَلَاتِهِ أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ سَاهِيًا لِأَمْرِ الشَّاكِّ فِي صَلَاتِهِ الَّذِي لَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى أَثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا أَنْ يَقْطَعَ وَيَسْتَأْنِفَ وَهَذَا خِلَافُ مَا وَرَدَتِ السُّنَّةُ الثَّابِتَةُ بِهِ فِي الْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ قَالَ فِي السَّاهِي فِي صَلَاتِهِ أَنْ يَقْطَعَ وَيَسْتَأْنِفَ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ وَإِنَّمَا تَرَكَ الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا وَلِمِثْلِهِ مِنَ الْآثَارِ الثَّابِتَةِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِصْلَاحِ صَلَاتِهِ نَحْوِ حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ وَحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِيمَنْ صَلَّى خَمْسًا سَاهِيًا وَحَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ وَغَيْرِهِ فِيمَنْ قَامَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْآثَارِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا أَنَّ السَّاهِيَ فِي صَلَاتِهِ إِذَا فَعَلَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِعْلُهُ سَجَدَ لِسَهْوِهِ وَفِيهِ أَنَّ سُجُودَ السَّهْوِ فِي الزِّيَادَةِ قَبْلَ السَّلَامِ وَهَذَا مَوْضِعٌ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهِ فَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ كُلُّ سَهْوٍ كَانَ نُقْصَانًا مِنَ الصَّلَاةِ فَالسُّجُودُ لَهُ قَبْلَ السَّلَامِ لِحَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِيَامِهِ مِنِ اثْنَتَيْنِ دُونَ أَنْ يَجْلِسَ فَسَجَدَ