تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
الْحُمَيْديُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ شُكِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلُ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ الشَّيْءُ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَنْتَقِلُ وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا وَلَا خِلَافَ عَلِمْتُهُ بَيْنَ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَسَائِرِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ أَنَّ أَحَدًا لَا يَرِثُ أَحَدًا بِالشَّكِّ فِي حَيَاتِهِ وَمَوْتِهِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الزِّيَادَةَ فِي الصَّلَاةِ لَا يُفْسِدُهَا مَا كَانَتْ سَهْوًا أَوْ فِي إِصْلَاحِ الصَّلَاةِ لِأَنَّ الشَّاكَّ فِي صَلَاتِهِ إِذَا أُمِرَ بِالْبِنَاءِ عَلَى يَقِينِهِ وَمُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَهُوَ شَكَّ هَلْ صَلَّى وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ فَغَيْرُ مَأْمُونٍ عَلَيْهِ أَنْ يَزِيدَ فِي صَلَاتِهِ رَكْعَةً وَقَدْ أَحْكَمَتِ السُّنَّةُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّهُ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ فَإِذَا كَانَ مَا ذَكَرْنَا كَمَا ذَكَرْنَا بَطُلَ قَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّ مَنْ زَادَ فِي صَلَاتِهِ ( مِثْلَ ) نِصْفِهَا سَاهِيًا أَنَّ صَلَاتَهُ فَاسِدَةٌ وَهَذَا قَوْلٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا لَا وَجْهَ لَهُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَلَا قَالَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ أيمة الْأَمْصَارِ وَالصَّحِيحُ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ غَيْرُ ذَلِكَ وَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ خَمْسًا سَاهِيًا فَسَجَدَ لِسَهْوِهِ وَحُكْمُ الركعة
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 28 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )