تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
أَيْ إِلَّا دَارُ الْخَلِيفَةِ وَدَارُ مَرْوَانَ هَذَا كُلُّهُ قَدْ قِيلَ كَمَا وَصَفْنَا فِي مَعْنَى ما ذكرنا وحقيقة ألاأن تُحْمَلَ عَلَى صَرِيحِ الِاسْتِثْنَاءِ إِمَّا مُتَّصِلًا رَدًّا لِلْأَوَّلِ عَلَى الْآخِرِ مُخْرِجًا لَهُ مِنْ جُمْلَتِهِ وَإِمَّا مُنْقَطِعًا قَدْ فَصَلَ الْأَوَّلَ مِنَ الْآخِرِ كَمَا قَالَ النَّابِغَةُ . . . وَمَا بِالرَّبْعِ مِنْ أَحَدٍ إلا . . . . . . الأوارى لايا ما أبينها ومن هذاالباب أيضا وهو كثير جدا ومن أبدعه قوله جَرِيرٍ . . . مِنَ الْبَيْضِ لَمْ تَظْعَنْ بَعِيدًا وَلَمْ تَطَأْ . . . عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا ذَيْلَ بُرْدٍ مُرَجَّلِ . . . فَكَأَنَّهُ قَالَ لَمْ تَطَأْ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا أَنْ تَطَأَ ذَيْلَ الْبُرْدِ وَالتَّرْجِيلُ وَشْيٌ فِي حَاشِيَةِ الْبُرْدِ وَقَدْ قِيلَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ أَيْ لَكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَإِنَّهُمْ يُحَاجُّونَكُمْ وَقِيلَ إِلَّا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَعَلَى هَذَا يَكُونُ مَعْنَى الْآيَةِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ الميتة والدم ولحم الخنزير والميتة هاهنا الَّتِي تَمُوتُ حَتْفَ أَنْفِهَا وَحَرَّمَ الَّتِي تَمُوتُ منخنقة
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 146 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )