إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ قَالَ فَمَعْنَى الْآيَةِ أَكْلُ الْمُنْخَنِقَةِ وَالْمُتَرَدِّيَةِ وَالنَّطِيحَةِ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِذَا ذُكِّيَ وَفِيهِ الْحَيَاةُ كَانَ التَّرَدِّي وَأَكْلُ السَّبُعِ بَلَغَ مِنْهَا مَا فِيهِ الْبَقَاءُ أَوْ مَا لَا بَقَاءَ مَعَهُ إِذَا كَانَ فِيهَا مِنَ الْحَيَاةِ مَا يُعْلَمُ بِهِ أَنَّهَا لَمْ تَمُتْ قَالَ وَالزَّاعِمُ أَنَّ الْمُتَرَدِّيَةَ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ وَفِيهَا الْحَيَاةُ إِذَا ذُكِّيَتْ تُؤْكَلُ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ مُدَّعٍ عَلَى الْكِتَابِ مَا لَمْ يَأْتِ بِهِ الْكِتَابُ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَهَذَا أَيْضًا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَفِي كُلِّ مَا تُدْرَكُ ذَكَاتُهُ وَفِيهِ الْحَيَاةُ مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ فَإِنَّهُ ذَكِيٌّ وَمَتَى ذُكِّيَتْ وَأُدْرِكَتْ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ أُكِلَتْ عِنْدَهُ قَالَ الطَّحَاوِيُّ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي الْإِمْلَاءِ إِذَا بَلَغَ بِهَا ذَلِكَ حَالًا لَا تَعِيشُ مِنْ مِثْلِهِ لَمْ تُؤْكَلْ قَالَ وَذَكَرَ ابْنُ سَمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ إِذَا بَلَغَ بِهَا ذَلِكَ حَالًا لَا تَعِيشُ مَعَهُ الْيَوْمَ وَنَحْوَهُ وَالسَّاعَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ وَنَحْوَهَا فَذَكَّاهَا حَلَّتْ وَإِنْ كَانَتْ لَا تَبْقَى إِلَّا بَقَاءَ الْمَذْبُوحِ لَمْ تؤكل وإن ذبحت قال واحتج محمد
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 143
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٤٣