أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الصَّحَابَةِ رَوَى عَنْهُ مِثْلَ قَوْلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ خَالَفَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَعَلَى قَوْلِهِمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ إِذَا قَطَعَ السَّبُعُ حُلْقُومَ الشَّاةِ أَوْ قَسَمَ صُلْبَهَا أَوْ شَقَّ بَطْنَهَا فَأَخْرَجَ مِعَاهَا أَوْ قَطَعَ عُنُقَهَا لَمْ تُذَكَّ وَفِي سَائِرِ ذَلِكَ كُلِّهِ تُذَكَّى إِذَا كَانَ فِيهَا حَيَاةٌ وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا تُذَكَّى الَّتِي شُقَّ بَطْنُهَا نَحْوَ قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ دَاوُدَ فِي هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ أَيْضًا عَلَى قَوْلَيْنِ فَذَهَبَ مِنْهُمْ قَوْمٌ أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ كَمَا وَصَفْنَا وَذَهَبَ مِنْهُمْ آخَرُونَ إِلَى أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مُتَّصِلٌ بِمَا قَبْلَهُ عَائِدٌ عَلَيْهِ مُخْرِجٌ لِجُمْلَةِ مَا ذُكِّيَ مِنَ الْمَذْكُورَاتِ إِذَا كَانَتْ فِيهِ حَيَاةٌ مِنْ جُمْلَةِ الْمُحَرَّمَاتِ فِي الْآيَةِ وَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ إِسْمَاعِيلُ فِي ذِكْرِ الْمُتَرَدِّيَةِ وَمَا ذَكَرَ مَعَهَا يُرْوَى عَنْ قتادة وعن الضحاك ابن مُزَاحِمٍ إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا بِتَذْكِيَةِ مَا أُدْرِكَتْ فِيهِ حَيَاةٌ مِنْ ذَلِكَ رَوَى سَعِيدُ بْنُ أبي عروبة ومعمر عن قتادة في قوله اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ الْآيَةَ قَالَ كَانَ أَهْلُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 148
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٤٨