شَاةٍ فَشَقَّ بَطْنَهَا حَتَّى انْتَثَرَ قَصَبُهَا فَأَدْرَكْتُ ذَكَاتَهَا فَذَكَّيْتُهَا فَقَالَ كُلْ وَمَا انْتَثَرَ مِنْ قَصَبِهَا فَلَا تَأْكُلْ وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ وَحُمَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ فِيمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِذَا كَانَتْ تَطْرِفُ بِعَيْنِهَا أَوْ تَرْكُضُ بِرِجْلِهَا أَوْ تَمْصَعُ بِذَنَبِهَا فَذَكِّ وَكُلْ وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ عَنْ أَشْعَثَ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ قَالَ الْحَسَنُ أَيُّ هَذِهِ الْخَمْسِ أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ فَقُلْتُ يَا أَبَا سَعِيدٍ كَيْفَ أَعْرِفُ ذَلِكَ قَالَ إِذَا طَرَفَتْ بِعَيْنِهَا أَوْ ضَرَبَتْ بِرِجْلِهَا وَعَنْ قَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ مِثْلَ ذَلِكَ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ ابْنُ حَبِيبٍ وَذَكَرَهُ عَنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ عَنْهُ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِذَا كَانَتِ الذَّبِيحَةُ تَطْرِفُ فَهِيَ ذَكِيَّةٌ وَلَوْ طَرَفَتْ بِأَحَدِ أَطْرَافِهَا بِعَيْنٍ أو رجل أو ذئب أَوْ يَدٍ مَعَ مَجْرَى النَّفَسِ فَهِيَ ذَكِيَّةٌ قَالَ وَهَكَذَا فَسَّرَهُ لِي أَصْحَابُ مَالِكٍ عَنْهُ وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ نَحْوَهُ وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ إِذَا كَانَتْ حَيَّةً وقد أخرج السبع جوفها أكلت إلا ما بان منها وهو قوله ابْنِ وَهْبٍ وَالْأَشْهَرُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 141
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٤١