قَالَ الْخَلِيلُ الظُّرَرَةُ وَالظُّرَرُ حَجَرٌ لَهُ حَدٌّ قَالَ وَالشَّظَاظُ خَشَبَةٌ عَقْفَاءُ مَحْدُودَةُ الطَّرَفِ وَاللَّيْطُ قِشْرُ الْقَصَبِ وَالتَّذْكِيَةُ بِالشِّظَاظِ إِنَّمَا تَكُونُ فِيمَا يُنْحَرُ لَا فِيمَا يُذْبَحُ وَالنَّاقَةُ الشَّأْنُ فِيهَا النَّحْرُ وَهُوَ ذَكَاتُهَا وَالشِّظَاظُ لَا يُمْكِنُ بِهِ الذَّبْحُ لِأَنَّهُ كَطَرَفِ السِّنَانِ وَقَدْ يُمْكِنُ الذَّبْحُ بِفِلْقَةِ الْعُودِ لِأَنَّ لَهَا جَانِبًا رَقِيقًا وَذَلِكَ يُسَمَّى الشَّطِيرَ وَفِلْقَةُ الْحَجَرِ الرَّقِيقَةُ الَّتِي يُمْكِنُ الذَّكَاةُ بِهَا تُسَمَّى الظُّرَرَ وَهَذَانَ يُذْبَحُ بِهِمَا وَلَا يُمْكِنُ النَّحْرُ بِهِمَا وَأَمَّا الْقَصَبَةُ فَيُمْكِنُ بِهَا الذَّبْحُ وَالنَّحْرُ وَفِلْقَةُ الْقَصَبَةِ تُسَمَّى اللِّيطَةَ وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ مَا ذُبِحَ بِاللِّيطَةِ وَالشَّطِيرِ وَالظُّرَرِ فَحِلٌّ ذَكِيٌّ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِبَاحَةُ تَذْكِيَةِ مَا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ مِنَ الْحَيَوَانِ الْمُبَاحِ أَكْلُهُ كَانَتِ الْبَهِيمَةُ فِي حَالٍ تُرْجَى حَيَاتُهَا أَوْ لَا تُرْجَى إِذَا كَانَتْ حَيَّةً فِي وَقْتِ الذَّكَاةِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْأَلْ مُذَكِّيهَا عَنْ حَالِهَا وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ بَلْ قَالَ لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ فَكُلُوهَا وَقَدْ قِيلَ لَهُ أَصَابَهَا الْمَوْتُ فَعَلَى ظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ إِذَا سَلِمَ مَوْضِعُ الذَّكَاةِ مِنَ الْآفَةِ وَكَانَتِ الْحَيَاةُ مَوجُودَةً فِي الْمُذَكَّى جَازَ تَذْكِيَتُهُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 139
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٣٩