الليث بن سعد والشافعي وأصحابه لا يجو بَيْعُ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ عَلَى ( كُلِّ ) حَالٍ مِنْ جِنْسِهِ وَلَا مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ عَلَى عُمُومِ الْحَدِيثِ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَالَ الشَّافِعِيُّ بِهَذَا الحديث وإن كا مُرْسَلًا وَأَصْلُهُ أَنْ لَا يَقْبَلَ الْمَرَاسِيلَ إِلَّا مَرَاسِيلَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فَإِنَّهُ زَعَمَ أَنَّهُ افْتَقَدَهَا فَوَجَدَهَا صِحَاحًا قَالَ أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّاءَ بْنِ يَحْيَى السَّاجِيُّ سَمِعْتُ عِيسَى بْنَ شَاذَانَ يَقُولُ إِرْسَالُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوَازِي إِسْنَادَ غَيْرِهِ وَقَالَ الْمُزَنِيُّ الْقِيَاسُ أَنْ يَجُوزَ إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ فِيهِ الْحَدِيثُ فَلَا يَجُوزُ اتِّبَاعًا لِلْأَثَرِ وَتَرْكًا لِلْقِيَاسِ قَالَ أَبُو عُمَرَ فُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ عَلَى كَرَاهِيَةِ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ وَهُوَ الْعَمَلُ عِنْدَهُمْ وَمِمَّنْ رَوَى ذَلِكَ عَنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَرْثِ بْنِ هِشَامٍ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ كُلُّهُمْ ( كَانُوا ) يُحَرِّمُونَ بَيْعَ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ عَاجِلًا وَآجِلًا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 326
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.326