وَهَذَا حَدِيثٌ إِسْنَادُهُ مَوْضُوعٌ لَا يَصِحُّ عَنْ مَالِكٍ وَلَا أَصْلَ لَهُ فِي حَدِيثِهِ وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالشَّاةِ الْحَيَّةِ هذا لفظ حديث معمر قال زيد ابن أَسْلَمَ نَظْرَةً وَيَدًا بِيَدٍ هَكَذَا قَالَ مَعْمَرٌ عن زيد ابن أَسْلَمَ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْقَوْلِ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَفِي مَعْنَاهُ فَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ الْمُرَادُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَحْرِيمُ التَّفَاضُلِ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ وَهُوَ عِنْدَهُ مِنْ بَابِ الْمُزَابَنَةِ وَالْغَرَرِ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي هَلْ فِي الْحَيَوَانِ مِثْلُ اللَّحْمِ الَّذِي أَعْطَى أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ وَبَيْعُ اللَّحْمِ بِاللَّحْمِ لَا يَجُوزُ مُتَفَاضِلًا فَكَذَلِكَ بَيْعُ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ إِذَا كَانَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَالْجِنْسُ الْوَاحِدُ عِنْدَهُ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ وَسَائِرُ الْوَحْشِ وَذَوَاتُ الْأَرْبَعِ الْمَأْكُولَاتِ هَذَا كُلُّهُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 323
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.323