وَرَوَى الثَّوْرِيُّ أَيْضًا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُبَاعَ حَيٌّ بِمَيِّتٍ يَعْنِي الشَّاةَ الْمَذْبُوحَةَ بِالْقَائِمَةِ قَالَ سُفْيَانُ وَلَا نَرَى بِهِ بَأْسًا ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ أَبُو عُمَرَ جُمْلَةُ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ الْأَزْوَاجَ الثَّمَانِيَةَ وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالضَّأْنُ وَالْمَعْزُ وَكَذَلِكَ الْجَوَامِيسُ وَالظِّبَاءُ وَحُمُرُ الْوَحْشِ وَكُلُّ ذِي أَرْبَعٍ مِمَّا يَجُوزُ أَكْلُهُ كُلُّ ذَلِكَ صِنْفٌ وَاحِدٌ لَا يَجُوزُ حَيَوَانٌ مِنْهُ بِلَحْمِ بَعْضِهِ عَلَى حَالٍ وَلَا لَحْمُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَلُحُومُ الطَّيْرِ كُلُّهَا صِنْفٌ وَاحِدٌ الْإِوَزُّ وَالْبَطُّ وَالدَّجَاجُ وَالنَّعَامُ وَالْحَدَأُ وَالرَّخَمُ وَالنُّسُورُ وَالْعِقْبَانُ وَالْغُرَابُ وَالْحَمَامُ وَالْيَمَامُ وَكُلُّ ذِي رِيشٍ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ وَطَيْرِ الْبَرِّ لَا يَجُوزُ حَيُّ ذَلِكَ كُلِّهِ بِمَذْبُوحِ شَيْءٍ مِنْهُ عَلَى حَالٍ وَلَا يَجُوزُ لَحْمُ شَيْءٍ مِنْهُ بِشَيْءٍ مِنَ الْجِنْسِ الْمَذْكُورِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَيَجُوزُ عَلَى التَّحَرِّي قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ لَا يَجُوزُ التَّحَرِّي إِلَّا فِيمَا قَلَّ مِمَّا يُدْرَكُ وَيَلْحَقُهُ التَّحَرِّي وَأَمَّا مَا كَثُرَ فَلَا يَجُوزُ فِيهِ التَّحَرِّي لِأَنَّهُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 329
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.329