الِاخْتِلَافِ فَالْوَاجِبُ الْقَوْلُ بِأَقَلِّ مَا قِيلَ فِي ذَلِكَ وَهُوَ الضَّرْبُ وَالسَّجْنُ وَأَمَّا الْقَتْلُ فَفِيهِ اخْتِلَافٌ وَالْحُدُودُ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مِيقَاتِهَا فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ سُبْحَةً قَالُوا وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ غَيْرُ كُفَّارٍ بِتَأْخِيرِهَا حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا وَلَوْ كَفَرُوا بِذَلِكَ مَا أَمَرَهُمْ بِالصَّلَاةِ خَلْفَهُمْ بِسُبْحَةٍ وَلَا غَيْرِهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا قَوْلٌ قَدْ قَالَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ مِمَّنْ يَقُولُ الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَقَالَتْ بِهِ الْمُرْجِئَةُ أَيْضًا ( إِلَّا أَنَّ الْمُرْجِئَةَ ) تَقُولُ ( الْمُؤْمِنُ ) الْمُقِرُّ مُسْتَكْمِلُ الْإِيمَانِ وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَ أَئِمَّةِ ( أَهْلِ ) السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي تَارِكِ الصَّلَاةِ فَأَمَّا أَهْلُ الْبِدَعِ فَإِنَّ الْمُرْجِئَةَ قَالَتْ تارك الصلاة مؤمن مُسْتَكْمِلُ الْإِيمَانِ إِذَا كَانَ مُقِرًّا غَيْرَ جَاحِدٍ وَمُصَدِّقًا غَيْرَ مُسْتَكْبِرٍ وَحُكِيَتْ هَذِهِ الْمَقَالَةُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَسَائِرِ الْمُرْجِئَةِ وَهُوَ قَوْلُ جَهْمٍ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 242
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٤٢