تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ لَيْسَ بِكَافِرٍ كُفْرًا يَنْقُلُ عَنِ الْإِسْلَامِ إِذَا كَانَ مُؤْمِنًا بِهَا مُعْتَقِدًا لَهَا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أُمِرَ بِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ أَنْ يُضْرَبَ فِي قَبْرِهِ مِائَةَ جَلْدَةٍ فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُ اللَّهَ وَيَدْعُوهُ حَتَّى صَارَتْ جَلْدَةً ( وَاحِدَةً ) فَامْتَلَأَ قَبْرُهُ نَارًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ عَلَامَ جَلَدْتُمُونِي قَالُوا إِنَّكَ صَلَّيْتَ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ وَمَرَرْتَ عَلَى مَظْلُومٍ فَلَمْ تَنْصُرْهُ قَالَ الطَّحَاوِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ لَيْسَ بِكَافِرٍ لِأَنَّ مَنْ صَلَّى صَلَاةً بِغَيْرِ طَهُورٍ فَلَمْ يُصَلِّ وَقَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُهُ وَلَوْ كَانَ كَافِرًا مَا أُجِيبَتْ لَهُ دَعْوَةٌ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ هَذَا فِي بَابِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عِنْدَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم خمس صلوات كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ ثُمَّ قَالَ وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْكُفْرَ مِنْهُ مالا يَنْقُلُ عَنِ الْإِسْلَامِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ وَكَافِرُ