تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
قَالُوا وَمَعْنَى قَوْلِهِ سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ أَنَّهُ لَيْسَ بِكُفْرٍ يُخْرِجُ عَنِ الْمِلَّةِ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا وَرَدَ مِنْ تَكْفِيرِ مَنْ ذَكَرْنَا مِمَّنْ يَضْرِبُ بَعْضُهُمْ رِقَابَ بَعْضٍ وَنَحْوَ ذَلِكَ وَقَدْ جَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ أَحَدُ الَّذِينَ رُوِيَ عَنْهُمْ تَكْفِيرُ تَارِكِ الصَّلَاةِ ( أَنَّهُ ) قَالَ فِي حُكْمِ الْحَاكِمِ ( الْجَائِرِ ) كُفْرٌ دُونَ كُفْرٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إسماعيل قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَيْسَ بِالْكُفْرِ الَّذِي تَذْهَبُونَ إِلَيْهِ إِنَّهُ لَيْسَ بِكُفْرٍ يَنْقُلُ عَنِ الْمِلَّةِ ثُمَّ قَرَأَ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ لَا يَبْلُغُ الْمَرْءُ حَقِيقَةَ الْكُفْرِ حَتَّى يَدْعُوَ مَثْنَى مَثْنَى وَقَالُوا يَحْتَمِلُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ يُرِيدُ مُسْتَكْمِلَ الْإِيمَانِ لِأَنَّ الْإِيمَانَ يَزِيدُ بِالطَّاعَةِ وَيَنْقُصُ بِالْمَعْصِيَةِ وَكَذَلِكَ السَّارِقُ وَشَارِبُ الْخَمْرِ وَمَنْ ذُكِرَ مَعَهُمْ