قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَالزُّهْرِيِّ وَرَبِيعَةَ وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ ( والأوزاعي ) والليث بن سعيد لَا يَرَوْنَ بَأْسًا بِتَخْلِيلِ الْخَمْرِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِنْ طَرَحَ فِيهَا السَمَكَ وَالْمِلْحَ فَصَارَتْ مَرْيًا وَتَحَوَّلَتْ عَنْ حَالِ الْخَمْرِ جَازَ وَخَالَفَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي الْمَرْيِ وَقَالَ لَا يُعَالَجُ الْخَمْرُ بِغَيْرِ تَحْوِيلِهَا إِلَى الْخَلِّ وَحْدَهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ الصَّحِيحُ عِنْدِي فِي هَذِهِ المسئلة مَا قَالَهُ مَالِكٌ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ وَهْبٍ عَنْهُ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي حِجْرِهِ يَتِيمٌ وَكَانَ عِنْدَهُ خَمْرٌ لَهُ حِينَ حُرِّمَتْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَصْنَعُهَا خَلًّا قَالَ لَا فَصَبَّهَا حَتَّى سَالَ الْوَادِي وَرُوِيَ مُجَالِدٍ عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ كَانَ عِنْدِي خَمْرٌ لِأَيْتَامٍ فَلَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُهْرِيقَهَا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 147
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٤٧