تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُطِيعٌ الْغَزَّالُ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ لَا تَحِلُّ التِّجَارَةُ فِي شَيْءٍ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ وَشُرْبُهُ قَالَ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قال حدثنا هشيم عن مطيع ابن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ( عَنْ عُمَرَ ) فَذَكَرَهُ فَهَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ وَرِثَ خَمْرًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَصَارَتْ بِيَدِهِ أَهْرَقَهَا وَلَمْ يَحْبِسْهَا وَلَا خَلَّلَهَا وَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى فَسَادِ قَوْلِ مَنْ قَالَ يُخَلِّلُهَا فَأَمَّا إِذَا تَخَلَّلَتْ مِنْ ذَاتِهَا بِغَيْرِ صُنْعٍ آدَمِيٍّ فَقَدْ رُوِيَ فِيهَا عَنْ عُمَرَ مَا تَسْكُنُ النَّفْسُ إِلَيْهِ وَقَالَ بِهِ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَكْثَرُ فُقَهَاءِ الْحِجَازِ عَلَى ما قدمنا ذكره في باب إسحق وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَاحْتَجَّ الْعِرَاقِيُّونَ فِي تَخْلِيلِ الْخَمْرِ بِأَبِي الدَّرْدَاءِ وَهُوَ حَدِيثٌ يُرْوَى عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مِنْ وَجْهٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ أَنَّهُ يُأْكَلُ الْمَرِيُ الَّذِي جُعِلَ فِيهِ الْخَمْرُ وَيَقُولُ دَبَغَتْهُ الْخَلُّ وَالْمِلْحُ وَهَذَا وَمِثْلُهُ لَا حُجَّةَ فِي شَيْءٍ مِنْهُ إِذَا كَانَ مُخَالِفًا لِمَا ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ ذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنْ مَعَانِي هَذَا الْبَابِ مُجَوَّدًا فِي بَابِ إسحق وذلك يغني عن تكريره ها هنا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 150 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )