تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي زَيْدُ ابن أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ إِنَّ لَنَا كُرُومًا فَكَيْفَ تَرَى فِي بَيْعِ الْخَمْرِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ دَوْسٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَهْدَيْتُ لَكَ هَدِيَّةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا هِيَ قَالَ رَاوِيَةُ خَمْرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَعَرْتُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ حَرَّمَ الْخَمْرَ بعدك فأمر الدوسي بها غلامه يَبِيعَهَا فَلَمَّا وَلَّى بِهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاذَا أَمَرْتَ بِهَا قَالَ أَمَرْتُ بِبَيْعِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَعَرْتُ أَنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِثْمَ مَرْفُوعٌ عَمَّنْ لَمْ يَعْلَمِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا وَمَنْ أَمْكَنَهُ التَّعَلُّمَ وَلَمْ يَتَعَلَّمْ أَثِمَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْخَمْرَ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ تَخْلِيلَهَا وَلَوْ جَازَ ( لِأَحَدٍ ) تَخْلِيلَهَا مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَدَعَ الرَّجُلَ أَنْ يَفْتَحَ الْمَزَادَتَيْنِ حَتَّى ذَهَبَ مَا فِيهِمَا