تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
ملك ملكا تما فَكَيْفَ يُؤْخَذُ مَالُهُ بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ دُونَ حُجَّةٍ قَاطِعَةٍ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهَا وَهَذَا الَّذِي احْتَجَجْنَا لَهُ كُلُّهُ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ وَعَامَّةِ أَهْلِ الْأَثَرِ إِلَّا أَنَّ أَصْحَابَ مَالِكٍ اخْتَلَفُوا فِي الشُّفْعَةِ فِي الثَّمَرَةِ إِذَا بِيعَتْ حِصَّةٌ مِنْهَا دُونَ الْأَصْلِ فَأَوْجَبَ الشُّفْعَةَ لِلشَّرِيكِ فِيهَا ابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ وَرَوَوْهُ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ وعبد الملك ابن الْمَاجِشُونِ وَابْنُ أَبِي حَازِمٍ وَابْنُ دِينَارٍ لَا شُفْعَةَ فِيهَا وَرَوَوْهُ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَدَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ وَأَهْلِ النَّظَرِ وَالْأَثَرِ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَقَدْ حَكَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَبْلِي أَوْجَبَ الشُّفْعَةَ فِي الثَّمَرَةِ وَحَسْبُكَ بِهَذَا وَلَا خِلَافَ عَنْ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ أَنَّهُمْ لَا يُوجِبُونَ الشُّفْعَةَ فِي الثَّمَرَةِ إِذَا بِيعَتْ مَعَ الْأَصْلِ وَاشْتَرَطَهَا مُشْتَرِيهَا وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ لِأَنَّهَا تَبَعٌ لِلْأَصْلِ فَكَأَنَّهَا شَيْءٌ مِنْهُ إِذَا بِيعَتْ مَعَهُ وَقَدْ أَبْطَلَ ابْنُ الْقَاسِمِ الشُّفْعَةَ فِي الْأَرْضِ دُونَ الرَّحْيِ وَخَالَفَهُ أَشْهَبُ وَابْنُ وَهْبٍ فَأَوْجَبَا الشُّفْعَةَ فِي الرَّحْيِ مَعَ الْأَرْضِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الرَّحْيَ مَعَ أَرْضِهَا أَثْبَتُ وَأَشْبَهُ بِالْأُصُولِ الَّتِي وَرَدَتِ الشُّفْعَةُ فِي مِثْلِهَا مِنَ الثَّمَرَةِ الْمَبِيعَةِ دُونَ أَصْلِهَا وَمِنَ الثَّمَرَةِ الْمَبِيعَةِ مَعَ الْأَصْلِ الَّتِي لَا تَدْخُلُ فِي الصَّفْقَةِ إِلَّا بِاشْتِرَاطٍ كَسَائِرِ الْعُرُوضِ الْمُبَايِنَةِ وَبِقَوْلِ أَشْهَبَ وَابْنِ وَهْبٍ يَقُولُ سَحْنُونٌ فِي الشُّفْعَةِ فِي الرَّحْيِ وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِي الشُّفْعَةِ فِي الْحَمَّامِ وَأَوْجَبَهَا بَعْضُهُمْ وَنَفَاهَا بَعْضُهُمْ وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ أَيْضًا فِي الشُّفْعَةِ فِي الْكِرَاءِ وَفِي الْمُسَاقَاةِ وَاخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ قَوْلُ مَالِكٍ أَيْضًا وَحَدِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَذْكُورُ فِي