تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
عَلَيْهِ طَبَعَ الشُّهُودُ عَلَيْهِ دُونَ ( الْأَبِ ( 41 ) وَمَا لَمْ يَقِفِ الشُّهُودُ عَلَيْهِ ) فِي حِينِ الْإِشْهَادِ فليس بشيء وحديث عثمان رواه ملك عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ مَنْ نَحَلَ ولدا له صغيرا لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَحُوزَ نُحْلَهُ فَأَعْلَنَ ذَلِكَ وَأَشْهَدَ عَلَيْهَا فَهِيَ جَائِزَةٌ وَإِنْ وَلِيَهَا أَبُوهُ وَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا أَنَّهُ إِذَا تَصَدَّقَ عَلَى ابْنِهِ الصَّغِيرِ بِدَارٍ أَوْ ثَوْبٍ أَوْ سَائِرِ الْعُرُوضِ أَنَّ إِعْلَانَ ذَلِكَ بِالْإِشْهَادِ عَلَيْهِ يُدْخِلُهُ فِي مِلْكِ الِابْنِ الصَّغِيرِ وَيُخْرِجُهُ عَنْ مِلْكِ الْأَبِ وَتَصِحُّ بِذَلِكَ الْعَطِيَّةُ لِلِابْنِ الصَّغِيرِ مِنْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُحْلَةٍ إِلَّا أَنْ يَبْلُغَ الْقَبْضُ لِنَفْسِهِ بِبُلُوغِهِ وَرُشْدِهِ فَلَا يَقْبِضُ تلك لهبة بِمَا يَقْبِضُ بِهِ مِثْلَهَا وَتَتَمَادَى فِي يَدِ الْأَبِ كَمَا كَانَتْ حَتَّى يَمُوتَ فَإِنْ كَانَ كذلك بطلت حينئذ الهبة عند ملك وَأَصْحَابِهِ فَإِنْ بَلَغَ الِابْنُ رُشْدًا وَمَنَعَهُ الْأَبُ مِنْهَا كَانَ لَهُ مُطَالَبَتُهُ بِهَا عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْبِضَهَا وَيَحُوزَهَا لِنَفْسِهِ فَإِنِ ادَّعَى الْأَبُ أَنَّهُ رَجَعَ فِيهَا وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الِابْنِ دَيْنٌ يَمْنَعُ مِنْ رُجُوعِهَا كَانَ لَهُ ذَلِكَ فِي الْهِبَةِ إِذَا لَمْ يَقُلْ فِيهَا إِنَّهَا لِلَّهِ فَإِنْ قَالَ إِنَّهَا لِلَّهِ كَانَتْ كَالصَّدَقَةِ وَلَا رُجُوعَ لَهُ فِيهَا وَأُجْبِرَ عَلَى تَسْلِيمِهَا إِلَى ابْنِهِ إِذَا بَلَغَ رُشْدًا هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ ملك وَأَصْحَابِهِ وَقَدْ مَضَى قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ فِي ذلك قال ملك وَإِذَا وَهَبَ لِابْنِهِ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِيمَ فَأَخْرَجَهَا عَنْ نَفْسِهِ إِلَى غَيْرِهِ وَعَيَّنَهَا وَجَعَلَهَا لِابْنِهِ عَلَى يَدِ غَيْرِهِ فَهِيَ جَائِزَةٌ نَافِذَةٌ إِذَا مَاتَ الْأَبُ وَفِي حَيَاتِهِ بِحِيَازَةِ الْقَابِضِ لَهَا لِلِابْنِ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ إِذَا وَهَبَ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ فَجَعَلَهَا فِي ظَرْفٍ مَعْلُومٍ وَخَتَمَ عَلَيْهَا وَتُوجَدُ عِنْدَهُ مَخْتُومًا عَلَيْهَا فروى ابن القاسم عن ملك أَنَّهَا لَا تَجُوزُ إِلَّا أَنْ يُخْرِجَهَا عَنْ يده إلى
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 242 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )