غيره وسواء طبع عليها ولم يَطْبَعْ لَا تَجُوزُ حَتَّى يُخْرِجَهَا إِلَى غَيْرِهِ وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَمُطَرِّفٌ هِيَ عَطِيَّةٌ جَائِزَةٌ إِذَا وُجِدَتْ بِعَيْنِهَا وَهُوَ ظَاهِرُ حَدِيثِ عُثْمَانَ وظاهر قول ملك فِي مُوَطَّئِهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ هُنَا مِنْ قَوْلِهِ الْأَمْرُ عِنْدَنَا وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ إِذَا تَصَدَّقَ عَلَى ابْنٍ لَهُ صَغِيرٍ بَدَيْنٍ لَهُ عَلَى رَجُلٍ ثُمَّ اقْتَضَاهُ أَنَّهُ لِلِابْنِ وَأَنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْعَبْدِ يَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى ابْنٍ لَهُ صَغِيرٍ ثُمَّ يَبِيعُهُ فَالثَّمَنُ لِلِابْنِ وَأَجْمَعُوا أن الوالد لَا يَعْتَصِرَ الْفَرْجَ إِذَا وَهَبَهُ لِابْنِهِ فَوَطِئَهُ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ إِنَّ الْوَلَدَ يَعْتَصِرُ أَيْضًا مَا وَهَبَ لِوَالِدِهِ إِلَّا رَبِيعَةَ ذَكَرَهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْهُ فَهَذَا مَا يَقُومُ مِنْ مَعَانِي حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ - قَالَ أَبُو عُمَرَ مِنْ حُجَّةِ مَنْ لَمْ يُجِزِ الْهِبَةَ إِلَّا مَقْبُوضَةً حَدِيثُ أُمِّ كُلْثُومٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْدَى لِلنَّجَاشِيِّ مِسْكًا وَقَالَ لِأَهْلِهِ أَحْسَبُهُ مَاتَ فَإِنْ رَجَعَ إِلَيَّ أَعْطَيْتُكُمْ مِنْهُ فَكَانَ كَذَلِكَ وَوُجِدَ قَدْ مَاتَ فَرَجَعَ الْمِسْكُ إِلَيْهِ فَأَعْطَاهُنَّ مِنْهُ وَلَوْ كَانَتِ الْهِبَةُ وَالْعَطِيَّةُ تُحْتَازُ بِالْكَلَامِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 243
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٤٣