تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ إِلَّا الْوَالِدَ وَمِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ وَمِنْ مَرَاسِيلِ طَاوُسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ وَلَا تَصِحُّ الْهِبَةُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لِكُلِّ أَجْنَبِيٍّ وَلِكُلِّ ابْنٍ بَالِغٍ إِلَّا بِالْقَبْضِ عَلَى نَحْوِ قَوْلِ الْعِرَاقِيِّينَ سَوَاءٌ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ وَقَدِ اتَّفَقَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ عَلَى أَنَّ الْهِبَةَ لَا تَجُوزُ إِلَّا مَقْبُوضَةً - قَالَ أَبُو عُمَرَ وَلِلْأَبِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أَنْ يَرْجِعَ فِيمَا وَهَبَ لِبَنِيهِ وَسَوَاءٌ اسْتَحْدَثَ الِابْنُ دَيْنًا أَوْ نَكَحَ أَوْ لَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ الِابْنُ صَغِيرًا فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ فَإِشْهَادُ أَبِيهِ وَإِعْلَانُهُ بِمَا يُعْطِيهِ حِيَازَةً لَهُ لَا يُشْرِكُهُ فِيهَا أَحَدٌ مِنْ وَرَثَةِ أَبِيهِ إِنْ مَاتَ وَهِيَ لِلصَّغِيرِ أَبَدًا وَإِنْ كَبُرَ وَبَلَغَ رَشِيدًا وَلَا يَحْتَاجُ فِيهَا إِلَى قَبْضٍ آخَرَ وَمَا لَمْ يَرْجِعْ فيها أبوه بإشهاد يبين به رجوعه فِي تِلْكَ الْهِبَةِ فَهِيَ لِلِابْنِ وَعَلَى مِلْكِهِ فَإِنْ رَجَعَ فِيهَا الْأَبُ بِالْقَوْلِ وَالْإِعْلَانِ وَعُرِفَ ذَلِكَ كَانَ ذَلِكَ لَهُ وَإِلَّا فَهِيَ لِلِابْنِ وَعَلَى مِلْكِهِ عَلَى أَصْلِ إِشْهَادِهِ بِالْهِبَةِ لَهُ وَهُوَ صَغِيرٌ وَلَا يَضُرُّهُ مَوْتُهُ وَهِيَ بِيَدِهِ لِأَنَّهَا قَدْ نَفَذَتْ لَهُ وَهُوَ صَغِيرٌ فَمَا لَمْ يَرْجِعْ فِيهَا الْأَبُ بِالْقَوْلِ فَهِيَ عَلَى
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 239 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )