تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي النُّعْمَانَ نُحْلًا وَإِنَّ عَمْرَةَ سَأَلَتْنِي أَنْ أُشْهِدَكَ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ أَلَكَ وَلَدٌ سِوَاهُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَكُلَّهُمْ أَعْطَيْتَهُ مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَ النُّعْمَانَ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ هُشَيْمٌ قَالَ بَعْضُ هَؤُلَاءِ الْمُحَدِّثِينَ هَذَا جَوْرٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ هَذِهِ تَلْجِئَةٌ فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي وَقَالَ الْمُغِيرَةُ فِي حَدِيثِهِ أَلَيْسَ يَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا فِي الْبِرِّ واللطف سواءا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي وَذَكَرَ مُجَالِدٌ فِي حَدِيثِهِ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ أَنْ تَعْدِلَ بَيْنَهُمْ كَمَا أَنَّ لَكَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَقِّ أَنْ يَبَرُّوكَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ حَمْدَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُجَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَامِرٌ قَالَ سَمَّعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ لِبَنِيكَ عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ أَنْ تَعْدِلَ بَيْنَهُمْ فَلَا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ فَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ كُلُّهَا مَعَ قَوْلِهِ أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى جَوَازِ الْعَطِيَّةِ وَأَمَّا رِوَايَةُ مَنْ رَوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَكُلَّ وَلَدِكَ أَعْطَيْتَهُ قَالَ لَا قَالَ فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ إِلَّا عَلَى حَقٍّ وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِصَّةِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ هَذِهِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَكُونَ مُخَالِفًا لِمَا تَقَدَّمَ لِاحْتِمَالِهِ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ الْحَقَّ الَّذِي لَا تَقْصِيرَ فِيهِ عَنْ أَعْلَى مَرَاتِبِ الْحَقِّ وَإِنْ كَانَ مَا دُونَهُ حَقًّا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 232 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )