ملك بْنِ مِغْوَلٍ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ الْكُوفِيِّ قَالَ قال إبراهيم كَانُوا يُحِبُّونَ أَنْ يُسَوُّوا بَيْنَهُمْ حَتَّى فِي الْقُبْلَةِ - قَالَ أَبُو عُمَرَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ النَّدْبُ إِلَى الْخَيْرِ وَالْبِرِّ وَالْفَضْلِ لَا أَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ فَرْضًا أَنْ لَا يُعْطِيَ الرَّجُلُ بَعْضَ وَلَدِهِ دُونَ بَعْضٍ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَهْلُ الظَّاهِرِ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ ( كَذَلِكَ ) عَلَى النَّدْبِ لَا عَلَى الْإِيجَابِ مِمَّا احْتَجَّ بِهِ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ إِجْمَاعُ الْعُلَمَاءِ عَلَى جَوَازِ عَطِيَّةِ الرَّجُلِ مَالَهُ لِغَيْرِ وَلَدِهِ فَإِذَا جَازَ أَنْ يُخْرِجَ ( جَمِيعَ ( 24 ) وَلَدِهِ عَنْ مَالِهِ جَازَ لَهُ أَنْ يُخْرِجَ ) عَنْ ذَلِكَ بَعْضَهُمْ وَأَمَّا قِصَّةُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ هَذِهِ فَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثِهِ أَلْفَاظٌ مُخْتَلِفَةٌ أَكْثَرُهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ عَلَى النَّدْبِ لَا عَلَى الْإِيجَابِ مِنْهَا مَا رَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 230
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٣٠