تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
رأيت كاليوم استقبل به رجلا مسلما . قال فإني أعزم عليك إلا ما أخبرتني قال كنت كاهنهم في الجاهلية ، قال فما أعجب ما جاءتك به جنيتك ؟ قال بينما أنا في السوق يوما جاءتني أعرف فيها الفزع . فقالت : ألم تر الجن وإبلاسها * ويلسها من بعد أنكاسها ؟ ولحوقها بالقلاص وأحلاسها قال عمر صدق بينا أنا نائم عند آلهتهم جاء رجل بعجل فذبحه فصرخ به صارخ لم أسمع صارخا قط أشد صوتا منه يقول : يا جليح أمر نجيح ، رجل فصيح ، يقول لا إله إلا الله فوثب القوم ، فقلت لا أبرح حتى أعلم ما وراء هذا . ثم نادى يا جليح أمر نجيح ، رجل فصيح يقول لا إله إلا الله ، فقمت فما نشبنا أن قيل هذا نبي . تفرد به البخاري ( 1 ) . وهذا الرجل هو سواد بن قارب الأزدي . ويقال السدوسي من أهل السراة من جبال البلقاء له صحبة ووفادة . قال أبو حاتم وابن منده روى عنه سعيد بن جبير ، وأبو جعفر محمد بن علي ، وقال البخاري له صحبة . وهكذا ذكره في أسماء الصحابة أحمد بن روح البرذعي الحافظ ، والدارقطني ، وغيرهما وقال الحافظ عبد الغني بن سعيد المصري سواد بن قارب بالتخفيف . وقال عثمان الوقاصي عن محمد بن كعب القرظي كان من أشراف أهل اليمن ذكره أبو نعيم في الدلائل ( 1 ) ، وقد روى حديثه من وجوه أخر مطولة بالبسط من رواية البخاري . وقال محمد بن إسحاق : حدثني من لا أتهم عن عبد الله بن كعب مولى عثمان بن عفان أنه حدث : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بينما هو جالس في الناس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أقبل رجل من العرب داخل المسجد يريد عمر بن الخطاب . فلما نظر إليه عمر قال أن الرجل لعلى شركه ما فارقه بعد ، أو لقد كان كاهنا في الجاهلية فسلم عليه الرجل ثم جلس ، فقال له عمر : هل أسلمت ؟ قال نعم يا أمير المؤمنين . قال : فهل كنت كاهنا في الجاهلية ؟ فقال الرجل سبحان الله يا أمير المؤمنين ، لقد خلت في واستقبلتني بأمر ما أراك قلته لاحد من رعيتك منذ وليت ما وليت . فقال عمر : اللهم غفرا قد كنا في الجاهلية على شر من هذا نعبد الأصنام ونعتنق الأوثان حتى أكرمنا الله برسوله وبالاسلام . قال : نعم ، والله يا أمير المؤمنين لقد كنت كاهنا في الجاهلية قال فأخبرني ما جاء به صاحبك . قال جاءني قبل الاسلام بشهر أو شيعه ( 2 ) فقال : ألم تر إلى الجن
هامش
( 1 ) سواد بن قارب الدوسي على ما رواه ابن أبي خيثمة ; من بني سدوس . كان يتكهن في الجاهلية ; وكان شاعرا . ذكره ابن حجر في الاستيعاب ، والذهبي في تجريد أسماء الصحابة . وذكره ابن حجر في الإصابة . وذكره ابن الأثير في أسد الغابة . قال ابن الكلبي وسعيد بن جبير : الأزدي الدوسي . ( 2 ) شيعه : أي دونه بقليل .