معه عمه حمزة ( 1 ) حتى دخل على خويلد بن أسد فخطبها إليه فتزوجها عليه الصلاة والسلام .
قال ابن هشام : فأصدقها عشرين بكرة وكانت أول امرأة تزوجها [ رسول الله صلى الله عليه وسلم ] ولم
يتزوج عليها غيرها حتى ماتت .
قال ابن إسحاق : فولدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولده كلهم إلا إبراهيم : القاسم وكان به يكنى ،
والطيب والطاهر ( 2 ) ، وزينب ، ورقية ، وأم كلثوم ، وفاطمة .
قال ابن هشام أكبرهم القاسم ، ثم الطيب ، ثم الطاهر . وأكبر بناته رقية ثم زينب ، ثم
أم كلثوم ، ثم فاطمة ( 3 ) .
قال البيهقي عن الحاكم : قرأت بخط أبي بكر بن أبي خيثمة حدثنا مصعب بن عبد الله
الزبيري قال أكبر ولده عليه الصلاة والسلام القاسم ، ثم زينب ، ثم عبد الله ، ثم أم كلثوم ثم
فاطمة ثم رقية . وكان أول من مات من ولده القاسم [ مات بمكة ] ، ثم عبد الله . وبلغت خديجة
خمسا وستين سنة ، ويقال خمسين . وهو أصح . وقال غيره بلغ القاسم أن يركب الدابة والنجيبة
ثم مات بعد النبوة ، وقيل مات وهو رضيع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن له مرضعا في الجنة يستكمل
رضاعه " والمعروف أن هذا في حق إبراهيم ( 4 ) .
وقال يونس بن بكير : حدثنا إبراهيم بن عثمان عن القاسم ( 5 ) عن ابن عباس قال ولدت
خديجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلامين وأربع نسوة : القاسم ، وعبد الله ، وفاطمة ، وأم كلثوم ،
وزينب ، ورقية . وقال الزبير بن بكار عبد الله هو الطيب وهو الطاهر ، سمي بذلك لأنه ولد بعد
هامش
( 1 ) يقال إن الذي ينهض معه صلى الله عليه وسلم هو أبو طالب ، وهو الذي خطب خطبة النكاح . وقيل لعلهما خرجا معا وخطب
أبو طالب الخطبة لأنه كان أسن من حمزة ( الروض الأنف ، شرح المواهب ) .
( 2 ) في أولاد الرسول صلى الله عليه وسلم من خديجة خلاف فذكر بعضهم ثلاثة بنين القاسم والطاهر والطيب وقال آخرون ما نعلمها
ولدت غلاما إلا القاسم . والأرجح أن الطاهر والطيب لقبان لعبد الله وقال ابن سعد : إن عبد الله ولد في
الاسلام فسمي الطيب والطاهر وفي موت القاسم في الجاهلية خلاف . فقد ذكر السهيلي عن الزبير أن القاسم
مات رضيعا . . فبكت خديجة . فقال الرسول الله صلى الله عليه وسلم إن شئت أسمعتك صوته في الجنة . . فهو دليل على أنه لم
يهلك في الجاهلية .
( 3 ) في الطبقات عن ابن عباس : قبل النبوة القاسم ( وفي رواية عنده مات ابن سنتين وهذا يناقض ما ذهب إليه
الزبير ، وفي رواية للبيهقي : أن القاسم قد بلغ أن يركب الدابة ويسير على النجيب ) ثم زينب ثم رقية ثم
فاطمة ثم أم كلثوم ثم عبد الله .
( 4 ) تقدم التعليق قريبا فليراجع . وذكر ابن سعد ان إبراهيم ولد في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة . ومات وهو
ابن ستة عشر شهرا وقال صلى الله عليه وسلم ان له ظئرا تتم رضاعه في الجنة وهو صديق . وفي رواية ثمانية عشر شهرا .
يوم الثلاثاء لعشر ليال خلون من شهر ربيع الأول سنة عشر .
( 5 ) عن الحكم عن مقسم أبي القاسم كما في دلائل النبوة ج 2 / 70 .