( فَرْعٌ )
قَالَ شَهِدَا بِدِينَارَيْنِ وَأَنَّ فُلَانًا حَمِيلٌ بهما واخران أَنه أَمر بِدِينَار بِغَيْر حمالَة فَلَيْسَ عَلَيْهِ الا دينارين بحمالة وَلم يُوجد للْمقر الا دِينَار واخذه ثمَّ رَجَعَ شَاهد الْحمالَة فقد برئ الْحَمِيلُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ دِينَارٍ لِأَنَّ شَاهِدَيِ الدِّينَار انْفَرد بِدِينَارِ الْآخَرِ فِي الدِّينَارِ الْآخَرِ فَإِنْ أَخَذَ مِمَّنْ الدِّينَارَيْنِ وَلَمْ يُؤْخَذْ مِنَ التَّرِكَةِ شَيْءٌ رَجَعَ بهما غير شَاهِدي الْحِوَالَة لِأَنَّهُ يَرْجِعَانِ عَلَى شَاهِدَيِ الدِّينَارِ وَإِنْ رَجَعَ شَاهِدَا الدِّينَارِ وَقَدْ أَخَذَ مِنَ التَّرِكَةِ غَرِمَا رُبُعَ دِينَارٍ لِأَنَّهُ الْمَأْخُوذُ بِشَهَادَتِهِمَا وَإِنْ أَقَرَّ بِالْحِمَالَةِ لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ وَرُدَّ عَلَى الَّذِي غرم عَنهُ بِالدِّينَارَيْنِ وَإِنْ أُخِذَ ذَلِكَ مِنْ مَالِ الْمَشْهُودِ لَهُ رَجَعَ بِهِ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ لِأَنَّ رُجُوعَ الشَّاهِدَيْنِ لَا يَسْقُطُ عَنِ الْحَمِيلِ مَا شَهِدَ بِهِ عَلَيْهِ
( فَرْعٌ )
قَالَ تَرَكَ أَرْبَعَةَ بَنِينَ شَهِدَ ثَلَاثَةٌ عَلَيْهِ بِثَلَاثِينَ فَرَجَعَ أَحَدُهُمْ عَنْ عَشْرٍ وَآخَرُ عَنْ عِشْرِينَ وَآخَرُ عَنْ ثَلَاثِينَ فَاجْتَمَعُوا عَلَى الرُّجُوعِ عَنْ عَشَرَةٍ فَمَا لِأَخِيهِمُ الَّذِي لَمْ يَشْهَدْ إِلَّا رُبُعَهَا عَلَيْهِمْ أَثْلَاثًا وَالْعَشَرَةُ الثَّانِيَةُ رَجَعَ عَنْهَا الْبَاقِيَانِ وَثَبَتَ عَلَيْهَا الرَّاجِعُ عَنْ عَشَرَةٍ وَإِنَّمَا لِأَخِيهِمْ رُبُعُهَا فَيَغْرَمَانِ لَهُ نِصْفَ ذَلِكَ نِصْفَيْنِ فَذَلِكَ كُلُّهُ أَرْبَعَةٌ إِلَّا رُبُعًا يَأْخُذُهَا الَّذِي لَمْ يَشْهَدْ وَلَا شَيْءَ عَلَى الرَّاجِعِ عَنِ الثَّلَاثِينَ فِي الْعَشَرَةِ الَّتِي انْفَرَدَ بِهَا لِلرُّجُوعِ عَنْهَا لِأَنَّهَا ثَبَتَ عَلَيْهَا شَاهِدَانِ وكل مَا رجعُوا عَنهُ ورثوه وَالَّذِي لَمْ يَشْهَدْ رُبُعَهَ قِيلَ لِمُحَمَّدٍ فَإِذَا أُلْزِمَ الرَّاجِعُ عَنْ ثَلَاثِينَ رُبُعَهَا لِلَّذِي لَمْ يَشْهَدْ فَلَمْ يَلْزَمْهَا رُبُعُ آخِرِ الرَّاجِعِ عَنْ عَشَرَةٍ فَلَمْ يَذْكُرْ فِي كِتَابِهِ جَوَابًا وَالْجَوَابُ أَنَّهُ مقرّ بهَا عَن أبيه فَكيف يغرمهم مِمَّا يقر بِصِحَّتِهِ
الذخيرة — صفحه 323
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۳۲۳