رَجَعَ وَاحِدٌ عَنْ عَشَرَةٍ وَآخَرُ عَنْ عِشْرِينَ وَآخَرُ عَنْ أَرْبَعِينَ فَقَدْ ثَبَتَ ثَلَاثُونَ بِالْمَيِّتِ وَالرَّاجِعُ عَنْ عَشَرَةٍ لَا رُجُوعَ بِهَا وَبَقِيَ عَشَرَةٌ أَثْبَتَهَا الْمَيِّتُ وَحْدَهُ فَعَلَى الثَّلَاثَةِ نِصْفُهَا بَينهم ثَلَاثًا فَلَوْ شَهِدَ وَاحِدٌ بِعَشَرَةٍ وَآخَرُ بِعِشْرِينَ وَآخَرُ بِثَلَاثِينَ وَآخَرُ بِأَرْبَعِينَ فَلَهُ الثَّلَاثُونَ بِغَيْرِ يَمِينٍ وَالْأَرْبَعِينَ بِيَمِينٍ لِتَفَرُّدِهَا بِوَاحِدٍ فَإِنْ أَخَذَ الثَّلَاثِينَ وَحَلَفَ الْمَطْلُوبُ فَلَا يَغْرَمُ لِرُجُوعِ شَاهِدِ الْعَشَرَةِ وَشَاهِدِ الْعِشْرِينَ لِبَقَاءِ مَنْ شَهِدَ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ رَجَعَ ثَلَاثَةً بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ فَيَغْرَمَا خَمْسَةً نِصْفَيْنِ لِأَنَّهُمَا زَادَا عَشَرَةً عَلَى الْعِشْرِينَ يَشْهَدُ بِهَا غَيْرُ عَشَرَةً شَهِدَا بِهَا مَعَ عِشْرِينَ وَهُوَ لَمْ يَرْجِعْ بِمَا تَلَفَ وَعَشَرَةٌ تَثْبُتُ بِالْبَاقِيَتَيْنِ لَا يَرْجِعُ فِيهَا شَيْءٌ وَلَوْ رَجَعُوا كلهم الا شَاهد بِعَشَرَةٍ غَرِمَ الرَّاجِعُونَ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ شَاهِدُ الْعِشْرِينَ خَمْسَةً وَالْآخَرَانِ عَشَرَةً عَشَرَةً لِأَنَّ شَاهِدَ الْعَشَرَةِ وَافق الثَّلَاثَة الراجعون فيغرمهم نصفهَا سوية لِأَنَّهُ تبث من يتينه بِهِ نصفهَا وَعشرَة يشْهد بهَا غير الراجعين فيلزمهم بِالسَّوِيَّةِ فَيَصِيرُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ خَمْسَةٌ وَعَشَرَةٌ وَلم يَشْهَدْ بِهَا غَيْرُ شَاهِدِ الثَّلَاثِينَ وَشَاهِدِ الْأَرْبَعِينَ فَيَغْرَمَانِهَا نِصْفَيْنِ وَلَوْ رَجَعَ غَيْرُ شَاهِدِ الْعِشْرِينَ لغرم شَاهد الْعشْرَة اثْنَيْنِ الا ثلثا وَالْآخرُونَ ثَمَانِيَة عشر وَثلث نِصْفَيْنِ لِأَنَّ الرَّاجِعِينَ شَهِدُوا مَعَهُ فِي عَشَرَةٍ فعلَيْهِمَا نصفهَا أثلاثا اثْنَتَانِ وَثُلُثَانِ وَالْعشرَة الآخرى من الْعشْرين قارنه فِيهَا شاهدي الثَّلَاثِينَ وَشَاهد الأربعين فعلهمَا نصفهَا نِصْفَيْنِ وانفرادهما بِعشْرَة وَهِي عَلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ وَعَلَى شَاهِدِ الْعَشَرَةِ دِينَارٌ وَثُلُثَانِ فَذَلِكَ عِشْرُونَ وَلَوْ رَجَعَ شَاهِدُ الْأَرْبَعِينَ وَحْدَهُ غَرِمَ عَشَرَةً لِأَنَّ الْيَمِينَ إِنَّمَا كَانَتْ مَعَ شَهَادَتِهِ فِي الْعَشَرَةِ الَّتِي انْفَرَدَ بِهَا قَالَ مُحَمَّدٌ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ لَا يَغْرَمُ إِلَّا خَمْسَةً لِأَنَّ الْيَمِينَ بِمَنْزِلَةِ شَاهِدٍ وَلَوْ رَجَعَ غَيْرُ شَاهد
الذخيرة — صفحة 321
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٢١