وَتَكَلَّفَ الشَّاهِدَانِ شِرَاءَهَا لِلْبَائِعِ وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُا أَكْثَرَ مِنَ الْمَأْخُوذِ مِنَ الْمُشْتَرِي غَرِمَا لَهُ تَمام الْقيمَة وَإِن لااشتراها الشَّاهِدَانِ مِنَ الْمُشْتَرِي ثُمَّ رَجَعَا وَلَمْ تَفُتْ رداها على البَائِع وَيلْزمهُ ذَلِك وَيَردهُ إليها مَا قبض جَازَ كَانَت فَلَهُ مَا بَقِيَ مِنْ قِيمَتِهَا عَلَى الثَّمَنِ الَّذِي أَخَذَا يَرْجِعُ عَلَيْهِمَا وَيَبْقَى لَهُمَا إِلَّا أَنْ يَأْخُذَهَا وَيُعْطَى الثَّمَنَ فَإِنْ قُضِيَ عَلَى الْبَائِعِ بِشَهَادَتِهِمَا وَهُوَ يُنْكِرُ ثُمَّ اعْتَرَفَا بِالزُّورِ وصدقهما المُشْتَرِي وَلم يفت اخذها البَائِع كالمغصوبة مِنْهُ قَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَإِنْ فَاتَتْ فَعَلَيْهِمَا فَضْلُ الْقِيمَةِ عَلَى الثَّمَنِ وَإِنْ غَابَتْ صُدِّقَ الْمُبْتَاعُ فِي الصِّفَةِ مَعَ يَمِينِهِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الشَّاهِدَانِ عَلَى الصِّفَةِ فَإِنْ نَكَلَا صَدَقَ الْبَائِعُ فِي الصِّفَةِ بِغَيْرِ يَمِينٍ وَمَتَى غَرِمَا الْفَضْلَ لِلْبَائِعِ رَجَعَا بِهِ عَلَى الْمُبْتَاعِ وَمَتَى كَانَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ ذُكِّرَا فِي شَهَادَتِهِمَا أَنَّهُ بِالْخِيَارِ فِي ذَلِكَ الْبَيْعِ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِمَا بِالرُّجُوعِ لِأَنَّهُ كَانَ مُتَمَكِّنًا مِنْ خِيَارِ الْبَيْعِ عَنْ نَفْسِهِ فَحَيْثُ لَمْ يَفْعَلْ فَهُوَ رَاضٍ قَالَه ابْن عبد الحكم وإذا رجعا عِنْد السَّادة وَالْخيَار للْمُشْتَرِي فضاعوفا عَلَى الْبَائِعِ عَبْدَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ بِبَيْعٍ وَغَيْرِهِ وَهُوَ لَمْ يَقْبِضِ الثَّمَنَ فَيَغْرَمَا قِيمَةَ الْعَبْدِ وَتُوقَفُ الْقِيمَةُ فَإِنْ لَزِمَ الْبَيْعُ فَلَهُ الْقِيمَةُ وَإِنْ رَدَّهُ الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ عَادَتِ الْقِيمَةُ إليها وان تغيب فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ رَدَّهُ الْمُبْتَاعُ لِأَنَّهُ حَكَمَ الْخِيَار
( فَرْعٌ )
قَالَ لَو شهد مُسلم دِينَار فِي طَعَام غرم الدِّينَار للْمُشْتَرِي وَاتبع للْبَائِع بِالطَّعَامِ فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي يَجْحَدُ فَلَا يَغْرَمَانِ حَتَّى يُعْطَى الطَّعَامَ فَيَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهِمَا وَيُعْطَى الثَّمَنَ وَإِنْ إِنْ شَاءَ الْبَائِعُ أَخَذَ مِنْهُمَا الطَّعَام وأعطاهما الدِّرْهَم اَوْ يلْزم نَفسه البيع أَفْضَلَ الطَّعَامِ رَجَعَ إِلَيْهِمَا بِنِصْفِ الطَّعَامِ وَلَوْ كَانَ الْبَائِعُ الْمُدَّعِيَ وَالْمُشْتَرِي الْجَاحِدَ فَيُرَدَّ الثَّمَنُ وَغرم وَطلب البَائِع بِالطَّعَامِ ولكان المُشْتَرِي وَلَا هما إياه
الذخيرة — صفحة 326
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٢٦