( فَرْعٌ )
قَالَ إذا شهد أَنَّهُ ابْنُ الْقَتِيلِ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ وَلَهُ أَخٌ أَوْ مَوْلًى مَعْرُوفُ النَّسَبِ وَالْقَاتِلُ مقرّ بقتل عمد فَحكم بِالنّسَبِ وَالْقَتْل ثمَّ أقر بِالزُّورِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا فِي الْقِصَاصِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَال وَضَمان الأخ التَّرِكَةَ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يُقْتَلُ الشَّاهِدَانِ لَان بِشَهَادَتِهِمَا قُتِلَ هَذَا الْقَتِيلُ وَابْنُ الْقَاسِمِ لَا يَرَى ذَلِكَ
( الطَّرَفُ السَّادِسُ )
فِي الْمَالِ وَفِي الْجَوَاهِرِ إِذَا شَهِدَا لِزَيْدٍ وَعَمْرٍو بِمِائَةٍ ثُمَّ قَالَا الْمِائَةُ كُلُّهَا لِزَيْدٍ بَعْدَ الْحُكْمِ غَرِمَا خمسين للْمَشْهُود عَلَيْهِ لاقرارهما أَنَّهُمَا أخرجاه مِنْهُ بِغَيْرِ حَقٍّ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُمَا الثَّانِي لِإِقْرَارِهِمَا بِالزُّورِ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَلَوْ كَانَ بَدَلُ الْمِائَةِ عَبْدًا مُعَيَّنًا فَإِنْ صَدَقَهُمَا الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لِزَيْدٍ لَمْ يَغْرَمَا شَيْئًا وَإِنْ أَنْكَرَ الشَّاهِدَيْنِ غَرِمَا النِّصْفَ لَهُ
( فَرْعٌ )
قَالَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا رَجَعَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْحُكْمِ غَرِمَ نِصْفَ الْحَقِّ قَالَ مُحَمَّدٌ لَوْ رَجَعَ عَنْ نِصْفِ مَا شَهِدَا بِهِ غَرِمَ رُبُعَ الْحَقِّ أَوْ عَنِ الثُّلُثِ غَرِمَ السُّدس وَلَو رجعا جَمِيعًا فَالْحق عَلَيْهِمَا رُجُوعُهُمَا غَرِمَ كُلُّ وَاحِدٍ نِصْفَ مَا رَجَعَ عَنْهُ لِأَنَّهُ الَّذِي أَنَابَهُ قِيمَةَ الَّذِي أَخَذَهُ شَيْئًا لِاسْتِقْلَالِ الْحَقِّ بِالْبَاقِي فَإِنْ رَجَعَ ثَانٍ غَرِمَ نِصْفَ الْحَقِّ ثُلُثَ الْحَقِّ لِأَنَّهُ أَخَذَ ثَلَاثَةً وَقَالَ أَشْهَبُ إِذَا رَجَعَ ثَلَاثَةٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ غَرِمُوا ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْحَقِّ قَالَ مُحَمَّدٌ لَوْ شَهِدَ ثَلَاثَةٌ بِثَلَاثِينَ فَرَجَعَ أَحَدُهُمْ بَعْدَ الْحُكْمِ عَنِ الثَّلَاثِينَ وَالثَّانِي عَنْ عِشْرِينَ وَالثَّالِثُ عَنْ عَشَرَةٍ غَرِمَهَا الْجَمِيعُ أَثْلَاثًا إِلَّا عَشَرَةً لَا يَغْرَمُ أَحَدٌ مِنْهَا شَيْئًا لِاسْتِقْلَالِ ثُبُوتِهَا
الذخيرة — صفحة 319
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣١٩