Skip to main content

الذخيرة — Page 310

Contributors:

P.310
ثُمَّ رَجَعَ فَتُطَلَّقُ عَلَيْهِ لِإِقْرَارِهِ وَيَغْرَمُ نِصْفَ الصَّدَاقِ إِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَإِنْ رَجَعَ قَبْلَ الزَّوَاجِ مَنَعَهُ الْإِمَامُ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ عَنْ رُجُوعِهِ فَيَحْلِفُ أَنَّ الْحَقَّ مَا رَجَعَ إِلَيْهِ ثَانِيًا وَهُوَ أَنَّ الْحَقَّ شَهَادَتُهُ الْأُولَى وَهَذَا كَأَحَدِ قَوْلَيِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الشَّاهِدِ يَشْتَرِي الْعَبْدَ الَّذِي شَهِدَ بِعِتْقِهِ لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ حَتَّى يَتَمَادَى عَلَى إِقْرَارِهِ غَيْرَ أَنَّ الْمَشْهُور الْعتْق وَالْقَوْلَان يتخرجان هَاهُنَا غير أَن الْمَشْهُور هَاهُنَا غَيْرُ الْمَشْهُورِ فِي الْعِتْقِ وَالْفَرْقُ حُرْمَةُ الْعِتْقِ وَلَوْ كَانَتِ الزَّوْجَةُ مُدَّعِيَةً لِلنِّكَاحِ دُونَ الزَّوْجِ فقضي عَلَيْهِ فَإِن وطئ لَزِمَهُ الصَّدَاقُ بِوَطْئِهِ لَا غَيْرَ مَقْهُورًا عَلَيْهِ لِتَمَكُّنِهُ مِنَ الطَّلَاقِ فَإِنْ زَادَ الصَّدَاقُ الْمَشْهُودُ بِهِ عَلَى الْمُسَمَّى فَفِي رُجُوعِهِ بِالزَّائِدِ عَلَى الْمَشْهُورِ قَوْلَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مُوجِبَ الصَّدَاقِ الْوَطْءُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ لَهُ فَلَا يُلْزَمُ الشَّاهِدَانِ الزَّائِدَ أَوْ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَيْهِ بِالتَّسْمِيَةِ ( فَرْعٌ ) فِي النَّوَادِر إِذا شَهدا عَلَيْهِ أَن دَخَلَ بِهَا وَهُوَ يُنْكِرُ الدُّخُولَ وَقَبْضَ الصَّدَاقِ فَيَحْلِفُ الزَّوْجُ عَلَى رُبُعِ الصَّدَاقِ فَإِنْ رَجَعَا رَجَعَتْ عَلَيْهِمَا بِالصَّدَاقِ إِذَا حَلَفَتْ مَا قَبَضْتُهُ لِأَن بِشَهَادَتِهِمَا صَار القَوْل الزَّوْج فَإِن رجعا رجعت عَلَيْهَا بِالصَّدَاقِ إِذَا حَلَفَتْ مَا قَبَضْتُهُ لِأَنَّ بِشَهَادَتِهِمَا صَارَ الْقَوْلُ قَوْلَ الزَّوْجِ فَإِنْ رَجَعَا بَعْدَ مَوْتِ الْمَرْأَةِ حَلَفَ مَنْ بَلَغَ مِنْ وَرَثَتِهِمَا مَا يَعْلَمُ قَبْضَ ذَلِكَ وَلَا شَيْءَ مِنْهُ وَرَجَعَ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ ( فَرْعٌ ) قَالَ لَوْ شَهِدَا عَلَيْهِ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ تَسْمِيَةٍ وَأَنَّهُ طَلَّقَهَا بَعْدَ الْبِنَاءِ فَرَجَعَا وَقَدْ تَزَوَّجَتْ أَمْ لَا بِالتَّسْمِيَةِ فغرما نصف الصَدَاق وَشد الآخر شَاهِدَانِ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ هَذَا رَجَعَ هَذَا عَلَى الْمَرْأَةِ بِمَا أَخَذَتْ مِنْهُ فَإِنْ أُعْدِمَتْ رَجَعَ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ وَيَرْجِعُ الشَّاهِدَانِ عَلَيْهَا وَقِيلَ هَذَا إِنْ كَانَتْ عَالِمَةً بِالزُّورِ وَإِلَّا لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا الشَّاهِدَانِ كَهِبَةِ الْغَاصِبِ الْمَغْصُوبَ لِمَنْ يَجْهَلِ الْغَصْبَ فَيَأْكُلُهُ فَيَغْرَمُ الْغَاصِبُ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْمَوْهُوبِ وَقِيلَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْغَاصِبِ
الذخيرة — Page 310 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي