Skip to main content

الذخيرة — Page 313

Contributors:

P.313
وَقَدْ مَنَافِعَ الْعَبْدِ إِلَيْهِمَا حَتَّى يَنْقَضِيَ الْأَجَلُ فيؤجران حَتَّى يستويا مَا غَرِمَاهُ وَمَا بَقِيَ فَلِلسَّيِّدِ فَإِنْ لَمْ تَفِ مَنَافِعُ الْمُدَّةِ غَرِمَا مَا لَمْ يَرْجِعَا وَكَذَلِكَ لو مات فِي أَضْعَافِ الْمُدَّةِ أَوْ بَعْدَ فَرَاغِهَا وَلَمْ يَسْتَوْفِ إِلَّا أَنْ يَتْرُكَ مَالًا فَيَأْخُذَانِ مِنْهُ كَمَالَ مَا غَرِمَ وَكَذَلِكَ لَوْ قُتِلَ إِلَّا ان تُؤْخَذ قِيمَته فياخذاها لِاعْتِرَافِ السَّيِّدِ أَنَّ مَا يَسْتَحِقُّهُ مِنْ مَالِ الْعَبْدِ عَلَيْهِ فِيهِ مَا غَرِمَاهُ وَخَيَّرَ مُحَمَّدٌ السَّيِّدَ بَيْنَ قَوْلِ سَحْنُونٍ إِنَّ لَهُ قِيمَةَ هَذِهِ الْمَنَافِعِ وَقْتًا بَعْدَ وَقْتٍ بِحَسَبِ مَا يُرَى فِي ذَلِكَ مِنْ مُقْتَضَى الِاخْتِلَافِ وَمَنْشَأُ الْخلاف تقَابل الْحُقُوق فحد السَّيِّد التَّمَسُّك بِالْعَبدِ لنامن عَلَيْهِ وندفع الْقيمَة وحقهما ان نقولا غرمنا قيمَة الْمَنَافِع فِي قيمَة الرَّقَبَة فَكَانَا اشْتَرَيْنَاهَا فَنَحْنُ أَحَقُّ بِعَيْنِ الْمَنَافِعِ وَإِنْ شَهِدَا بِالتَّدْبِيرِ غرما قيمَة حَالَّةً بِرُجُوعِهِمَا بَعْدَ الْحُكْمِ وَيَدْخُلَانِ فِيمَا أَدْخَلَاهُ فِيهِ فيقتضيان من الْخدمَة الَّتِي القياها بِيَدِهِ بِمَا وديا ثُمَّ تَرْجِعُ خِدْمَتُهُ لِسَيِّدِهِ وَمَوْتُهُ فِي حَيَاةِ السَّيِّد اَوْ بعد مَا قَبِلَ الِاسْتِيفَاءِ حُكْمُهُ حُكْمُ الْمُعْتَقِ إِلَى أَجَلٍ فَإِنْ خَرَجَ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ حُرًّا فَلَا شئ لَهما وان رق مِنْهُ شئ فَهُمَا أَوْلَى بِهِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَا مِنْهُ وَإِنْ رَدَّهَا دَيْنٌ فَهُوَ أَوْلَى مِنَ الدَّيْنِ كَأَهْلِ الْجِنَايَةِ لِاخْتِصَاصِهِمْ بِالرَّقَبَةِ وَالدَّيْنُ لَا يَخْتَصُّ فَإِنْ شَهدا بِالْكِتَابَةِ غرما بِالرُّجُوعِ بعد الحكم قيمَة نَاجِزَةً قَالَ مُحَمَّدٌ يَوْمَ الْحُكْمِ ثُمَّ يَتَأَدَّيَانِهَا مِنَ الْكِتَابَةِ عَلَى النُّجُومِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَا ثُمَّ يَتَمَادَى السَّيِّدُ بِمَا بَقِيَ مِنْهَا وَلَوْ رَقَّ لِعَجْزِهِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَا بِيعَ لَهُمَا مِنْهُ بِمَا بَقِيَ لَهُمَا فَإِنْ لَمْ يَفِ فَلَا شئ لَهُمَا قَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَغْرَمَانِ الْقِيمَةَ فَيُوضَعُ بِيَدِ عَدْلٍ وَيَتَأَدَّى السَّيِّدُ الْكِتَابَة فَإِن استفوى مِنَ الْكِتَابَةِ مِثْلَهَا رَجَعَتْ إِلَى الشَّاهِدَيْنِ فَإِنْ كَانَتِ الْكِتَابَةُ أَقَلَّ أَوْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ دُفِعَ لِلسَّيِّدِ مِنْ تِلْكَ الْقِيمَةِ تَمَامُ قِيمَةِ عَبْدِهِ لِأَنَّهُ مَظْلُومٌ قَدْ مُنِعَ مَنْ عَبده وَمَاله فِيهِ من التَّصَرُّف وايقاف الْقيمَة لَيْلًا يُتْرَكَ فَيَغْرَمَانِهَا ثَانِيَةً قَالَ مُحَمَّدٌ وَعَلَى الْأَوَّلِ أَصْحَابُ مَالِكٍ قَالَ وَلَوِ اسْتَحْسَنْتُ
الذخيرة — Page 313 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي