( الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الرُّجُوعِ عَنِ الشَّهَادَةِ )
فِي الْمُغْنِي عَنْ أَبِي ذِئْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ فِي شَاهِدٍ شَهِدَ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ شَهَادَتِهِ بَعْدَ أَنْ حَكَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَضَى شَهَادَتَهُ الْأُولَى لِأَهْلِهَا وَهِيَ الشَّهَادَةُ وَالْأَخِيرَةُ بَاطِلَة وَفِي الْجَوَاهِر إِنَّ جَمِيعَ أَصْحَابِهِ يَرَوْنَ أَنْ يَغْرَمَ مَا تَلَفَ بِشَهَادَتِهِ إِذَا أَقَرَّ بِتَعَمُّدِ الزُّورِ قَالَهُ مُحَمَّدٌ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنْ لَمْ يُقِرَّا بِتَعَمُّدِ الزُّورِ لَمْ يَغْرَمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ إِنْ قَالَا قَبْلَ الْحُكْمِ بَلْ هُوَ هَذَا لِرَجُلٍ آخَرَ وَقَدْ وَهِمْنَا لَمْ يُقْبَلَا فِي الْأُولَى وَلَا فِي الْآخِرَةِ لِعَدَمِ الْوُثُوقِ بِهِمَا ثُمَّ النَّظَرُ فِي الْمَشْهُودِ بِهِ يَتَعَلَّقُ بِأَطْرَافٍ سِتَّةٍ الطَّرَفُ الْأَوَّلُ فِي الدِّمَاءِ وَلِلرُّجُوعِ ثَلَاث حالات الْحَالة الأولى نقل الْقصاص قَالَهُ الْأَئِمَّةُ لِعَدَمِ السَّنَدِ وَلَوْ لَمْ يُصَرِّحِ الشَّاهِدُ بِالرُّجُوعِ بَلْ قَالَ لِلْحَاكِمِ تَوَقَّفْ فِي قَبُولِ شَهَادَتِي ثُمَّ عَادَ فَقَالَ اقْضِ فَقَدْ ذَهَبَ الشَّكُّ قَالَ الْمَازَرِيُّ لَا يَبْعُدُ أَنْ يَجْرِيَ الْقَوْلَانِ الْجَارِيَانِ فِي
الذخيرة — صفحة 295
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٩٥