وَالشَّهَادَةُ لِلْأَخِ وَلِلْمَوْلَى وَلِلصَّدِيقِ الْمُلَاطِفِ وَالتَّزْكِيَةُ فِي غَيْرِ الزِّيَادَةِ وَإِذَا زَادَ فِي شَهَادَتِهِ أَوْ نَقَصَ فَائِدَةٌ فِي التَّنْبِيهَاتِ الْمُبَرِّزُ بِكَسْرِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ مَأْخُوذٌ مِنَ السَّابِقِ فِي حَلَبَةِ خَيْلِ السِّبَاقِ أَيْ بَرَّزَ وَسَبَقَ أَمْثَالَهُ فِي الْعَدَالَةِ
( فَرَعٌ )
قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنِ ارْتَضَى الْقَاضِي رَجُلًا لِلْكَشْفِ قَبِلَ مِنْهُ يَنْقُلُ إِلَيْهِ عَنْ رجلَيْنِ للأقل مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ جَاءَهُ تَزْكِيَةُ رَجُلٍ مِنْ رَجُلٍ ثِقَةٍ عِنْدَهُ وَأَتَاهُ آخَرُ ثِقَةٌ عِنْدَهُ أَنَّهُ غَيْرُ عَدْلٍ أَعَادَ الْمَسْأَلَةَ قَالَ سَحْنُونٌ وَلَا يَأْخُذُ بِقَوْلٍ وَاحِدٍ فِي الْفَسَادِ قَالَ أَشْهَبُ وَلَا يَنْبَغِي لِلْكَاشِفِ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى اثْنَيْنِ بَلْ ثَلَاثَةٍ فَأَكْثَرَ خِيفَةَ أَنْ يَكُونُوا أَهْلَ وِدِّهِ أَوْ أَهْلَ عَدَاوَتِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَسْأَلَ فِي مَسَاكِنِ النَّاسِ وَأَعْمَالِهِمْ وَلَا يَعْرِفَ المسؤول وَلَا يَصْغَ الْقَاضِي أُذُنَهُ لِلِنَّاسِ وَلَكِنْ يَكْشِفُ عَنِ الْمَقُولِ فِيهِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَكُلُّ مَا يبتديء الْقَاضِي السُّؤَالَ عَنْهُ قَبِلَ فِيهِ الْوَاحِدَ لِأَنَّهُ رِوَايَةٌ وَمَا ابْتَدَأَ بِهِ غَيْرُهُ فَلَا بُدَّ مِنِ اثْنَيْنِ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الشَّهَادَةِ
( فَرْعٌ )
قَالَ ابْن يُونُس وَلَا يجزئ فِي التَّعْدِيلِ إِلَّا قَوْلُ مُعَدَّلٍ عَدْلٍ مُرْضِيٍّ لقَوْله تَعَالَى { ذَوي عدل } وَقَوله تَعَالَى { مِمَّن ترْضونَ من الشُّهَدَاء } فَنَصَّ عَلَى الْوَصْفَيْنِ قَالَ مَالِكٌ وَيُقْبَلُ فِي التجريح لَا أراه عدلا وَلَا أصحابه عَدَلًا قَالَ سَحْنُونٌ يَكْفِي فِي التَّعْدِيلِ هُوَ عِنْدِي مِنْ أَهْلِ الْعَدَالَةِ جَائِزُ الشَّهَادَةِ أَوْ
الذخيرة — Page 204
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.204