Skip to main content

الذخيرة — Page 201

Contributors:

P.201
والاعدل على ظَاهرهَا وَفِي التَّفْرِيع ثَلَاثَة وَعِشْرُونَ مَسْأَلَةً الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى عَدَمُ قَبُولِ ظَاهِرِ عَدَالَتِهِمْ حَتَّى يَسْأَلَ عَنْهُمْ فِي السِّرِّ وَيُكْتَفَى بِتَزْكِيَةِ السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ وَلَا تُقْبَلُ التَّزْكِيَةُ إِلَّا مِنْ مَقْبُولِ الشَّهَادَةِ وَيُزَكَّى الشَّاهِدُ وَهُوَ غَائِبٌ لَان الْمَقْصُود الِاطِّلَاع على حَاله من النَّاسِ مَنْ لَا يُسْأَلُ عَنْهُ لِشُهْرَةِ عَدَالَتِهِ عِنْدَ الْقَاضِي وَالنَّاسِ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ يُشْتَرَطُ فِي قَبُولِ الشَّهَادَةِ خَمْسَةُ أَوْصَافٍ الْبُلُوغُ الْوَازِعُ التَّكْلِيفُ وَالْعَقْلُ لِأَنَّ عَدَمَهُ يُنَافِي التَّكْلِيفَ وَالْحُرِّيَّةُ لَان شرف الرُّتْبَة تمنع ان يخل فِيهِ نَاقض بالعبودية والاسلام لَان نَقصه بالْكفْر يشر وَالْعَدَالَةُ وَهِيَ أَنْ يَكُونَ الشَّاهِدُ يَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ وَيَتَوَقَّى الصَّغَائِرَ قَالَ وَمَنْ شَرْطِهِ أَيْضًا الْيَقَظَةُ وَالتَّحَرُّزُ لِأَنَّ الْمُغْفِلَ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِ التَّحَيُّلُ من أهل التحيل وَاخْتلف فِي اشْتِرَاطه عَدَمِ الْحَجْرِ فَعَنْ مَالِكٍ عَدَمُ الِاشْتِرَاطِ لِأَنَّ السَّفَهَ اسْتِهْزَاءٌ بِالْمَالِ وَالشَّهَادَةُ مُعْتَمَدُهَا ضَبْطُ الدِّينِ فَلَا يُنَافِي وَاشْتَرَطَهُ أَشْهَبُ لِأَنَّ السَّفَهَ إِضَاعَةُ الْمَالِ وَهِيَ حَرَامٌ فَهُوَ يُخِلُّ بِدِينِهِ وَبَالَغَ أَشْهَبُ فَقَالَ وَلَوْ كَانَ لَوْ طَلَبَ مَالَهُ أُعْطِيَهُ وَمَنَعَ مُحَمَّدٌ شَهَادَةَ الْبِكْرِ حَتَّى تُعَنَّسَ وَفِي الْجَوَاهِرِ الَّذِي تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ الْمُجْتَنِبُ لِلْكَبَائِرِ الْمُتَّقِي لِلصَّغَائِرِ ذُو مروة وَتَمْيِيزٍ مُسْتَيْقِظٌ مُتَوَسِّطُ الْحَالِ بَيْنَ الْبُغْضِ وَالْمَحَبَّةِ وَالِاعْتِدَالُ فِي الْأَحْوَالِ الدِّينِيَّةِ هُوَ الْعَدَالَةُ بِأَنْ يَكُونَ ظَاهِرَ الْأَمَانَةِ بَعِيدًا مِنَ الرَّيْبِ مَأْمُونًا فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ قَالَ قَالَ بَعْضُ عُلَمَائِنَا وَلَيْسَتِ الْعَدَالَةُ أَنْ يُمَحِّضَ الطَّاعَةَ حَتَّى لَا تَشُوبَهَا مَعْصِيَةٌ لِتَعَذُّرِهِ لَكِنْ مَنْ كَانَتِ الطَّاعَةُ أَكْثَرَ حَالِهِ وَهُوَ مُجْتَنِبٌ الْكَبَائِرَ يُحَافِظُ عَلَى ترك الصَّغَائِر يسْتَعْمل المروءة الَّتِي تلِيق بِمثلِهِ فِي دينه ودنياه فَكل من صدر مِنْهُ تعد أدى لسُقُوط الدينوالمرؤة فَهُوَ قَادِحٌ فِي