Skip to main content

الذخيرة — Page 205

Contributors:

P.205
عَدْلٌ وَلَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ وَلَا يَكْفِي فِي التَّعْدِيل وَلَا التحريج سَمِعْنَا فُلَانًا وَفُلَانًا يَقُولُ إِنَّ فُلَانًا عَدْلٌ أَوْ غَيْرُ عَدْلٍ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى السَّمَاعِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْقَائِلُ أَشْهَدَهُمْ عَلَى التَّزْكِيَةِ وَفِي النَّوَادِرِ قَالَ سَحْنُونٌ إِذَا قَالَ الْبَيِّنَةُ الْمُجَرِّحَةُ تَشْهَدُ أَنَّ هَذِهِ الْبَيِّنَةَ شَهِدَتْ فِي هَذِه الْقَضِيَّة بزور لست جُرْحَةً لِأَنَّ حَاصِلَهُ أَنَّهَا تُعَارِضُهَا فِي هَذِهِ الشَّهَادَةِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يُقْبَلُ التَّجْرِيحُ الْمُجْمَلُ مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ فِي ظَاهِرِ الْعَدَالَةِ وَغَيْرِهِ وَقَالَ أَشهب لا يقبل فِي شُهُودِ الْعَدَالَةِ إِلَّا التَّجْرِيحُ الْمُفَصَّلُ وَإِذَا جَرَّحَهُ رَجُلَانِ كُلُّ وَاحِدٍ بِكَبِيرَةٍ ضُمَّتِ الشَّهَادَتَانِ لِاجْتِمَاعِهِمَا عَلَى أَنَّهُ رَجُلُ سُوءٍ قَالَهُ ابْنُ سَحْنُونٍ وَعَنْهُ لَا بُدَّ مِنَ الِاجْتِمَاعِ عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ أَوْ مَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ نَحْو جَائِز وَآكِلُ مَالِ الْيَتَامَى وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ يُكْتَفَى بِقَوْلِهِ عَدْلٌ لِأَنَّ كُلَّ عَدْلٍ مَرْضِيُّ الشَّهَادَةِ وَقَالَ ش لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ عَدَلَ عَلَيَّ وَلِيَ وَلَا يُشْتَرَطُ رِضًا لِأَنَّ قَوْلَهُ عَدْلٌ قَدْ يَكُونُ عَدْلًا فِي بَعْضِ الْأَشْيَاءِ أَوْ عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ فَقَوْلُهُ عَلَيَّ وَلِيَ يَقْتَضِي نفي الْعَدَاوَة ولي يَقْتَضِي نَفْيَ الصَّدَاقَةِ الْمَانِعَةِ مِنَ الشَّهَادَةِ لَهُ فَثَبَتَتِ الْعَدَالَةُ سَالِمَةً عَنِ الْمَانِعِ وَالْجَوَابُ عَمَّا قَالَهُ أَحْمَدُ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْعَدْلَ مَرْضِيُّ الشَّهَادَةِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ عَدْلًا فِي دِينِهِ دون مرؤته وتعلقه وفرط حميته فَإِذا قَالَ رضى حَصَلَ الْجَمِيعُ وَعَنْ كَلَامِ ش لَا نُسَلِّمُ أَنَّ عَلَيَّ وَلِيَ يَقْتَضِي الْعَدَالَةَ عَلَى الْإِطْلَاقِ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ عَدَلَ عَلَيَّ وَلِيَ فِي الْأَمْوَالِ أَوْ فِي الْأَشْيَاءِ الْمُحْتَقَرَةِ لَمْ يَكُنْ مُنَاقِضًا لِقَوْلِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ عَلَيَّ وَلِيَ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَلَا عِنْدَ جَمِيعِ الْعُلَمَاءِ بَلْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ تَقْتَضِي عَدَمَ التَّعْمِيمِ لِأَنَّ مَفْهُومَهَا أَنَّهُ لَيْسَ عَدْلًا عَلَى غَيْرِهِ وَلَا لغيره لِأَنَّهُ خصص بِنَفسِهِ والتخصيص بقتضي سَبَب الْحُكْمِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ ثُمَّ فِي هَذَا الشَّرْطِ مَفْسَدَةٌ عَظِيمَةٌ وَهُوَ أَنَّ الْعَدْلَ الْمُتَّفَقَ على عَدَالَته ذكر كَذَا يُقْبَلُ لِهَذَا لِفَرْطِ الْقَرَابَةِ أَوِ الْمَحَبَّةِ الْمُوجِبَةِ لِلتُّهْمَةِ وَالرِّيبَةِ وَإِنْ كَانَ مَقْبُولًا لِغَيْرِهِ اتِّفَاقًا وَلَا
الذخيرة — Page 205 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي