تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الشَّرْعَ لَمْ يَجْعَلْهَا مَدْرَكًا لِلْفُتْيَا وَالْقَضَاءِ وَلَمَّا جَعَلَ الْأَخْبَارَ وَالْأَقْيِسَةَ مَدَارِكَ لَلْفُتْيَا دَخَلَهَا التَّرْجِيحُ اجماعا فَكَذَلِك هَاهُنَا أصل الْبَيِّنَة مُعْتَبر لعد الْعَدَالَة والشروط المخصومة فَاعْتُبِرَ فِيهِ التَّرْجِيحُ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّ التَّرْجِيحَ بِالْعدَدِ يقْضِي إِلَى كَثْرَة النزاع وَطول الْخُصُومَات فَكَمَا رَجَّحَ أَحَدُهُمَا بِمَزِيدٍ سَعَى الْآخَرُ وَطَلَبَ الْإِمْهَالَ لِيُحَصِّلَ زِيَادَةَ بِبَيِّنَتِهِ فَيَطُولَ النِّزَاعُ وَلَيْسَ فِي قُدْرَتِهِ أَنْ يَجْعَلَ بَيِّنَتَهُ أَعْدَلَ فَلَا يَطُولُ النِّزَاعُ وَلِأَنَّ الْعَدَدَ مُقَرَّرٌ بِعَيْنِ مَا تَقَدَّمَ فَامْتَنَعَ الِاجْتِهَادُ فِيهِ بِخِلَافِ وَصْفِ الْعَدَالَةِ وَكَذَلِكَ أَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَمْصَارِ وَالْأَعْصَارِ فَعُدُولُ زَمَانِنَا لَمْ يَكُونُوا يُقْبَلُونَ فِي زَمَانِ الصَّحَابَةِ وَأَمَّا الْعدَد فَلم تخْتَلف أَلْبَتَّةَ مَعَ أَنَّا نَلْتَزِمُ التَّرْجِيحَ بِالْعَدَدِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَنَا