تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وَالنَّظَرُ فِيهِ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّظَرِ فِي الْأَعْدَلِ فَإِذَا اسْتَوَوْا فِي التَّفْصِيلِ وَالْإِجْمَالِ نُظِرَ فِي الاعدل مِنْهُمَا وَمثله شَهَادَة أَحدهمَا بِحَوْزِ الصَّدَقَةِ قَبْلَ الْمَوْتِ وَقَالَتِ الْأُخْرَى رَأَيْنَاهُ يَخْدُمُهُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ فَتُقَدَّمُ بَيِّنَةُ عَدَمِ الْحَوْزِ إِذَا لَمْ تَتَعَرَّضِ الْأُخْرَى لِرَدِّ هَذَا الْقَوْلِ وَذَكَرَ مَدْرَكًا سَادِسًا وَهُوَ اخْتِصَاصُ إِحْدَاهُمَا بالاطلاع كَشَهَادَة بحوز الرَّهْن والآخرى فِي الْحَوْز لادما ثبتَتْ لِلْحَوْزِ وَهُوَ زِيَادَةٌ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٌ قَالَ مُحَمَّدٌ يُقْضَى بِهِ لِمَنْ هُوَ فِي يَده وَكَانَ لَهُ كسابق اسْتِصْحَاب للْحَال وللغالب وَمثله شَهَادَتهمَا أَنَّهُ أَوْصَى وَهُوَ صَحِيحٌ وَشَهِدَتِ الْأُخْرَى أَنَّهُ أوصى وَهُوَ موسوس قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ تُقَدَّمَ بَيِّنَةُ الصِّحَّةِ وَقَالَ سَحْنُونٌ إِذَا شَهِدَتْ بِأَنَّهُ زَنَى عَاقِلًا وَالْأُخْرَى أَنه كَانَ مَجْنُونا ان قيم عَلَيْهِ مَجْنُونا قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْجُنُونِ وَهُوَ يَرْجِعُ إِلَى التَّرْجِيحِ بِشَهَادَة الْحَالِ قَالَ ابْنُ اللَّبَّادِ إِنَّمَا يُعْتَبَرُ وَقْتُ الرُّؤْيَةِ لَا وَقْتُ الْقِيَامِ فَلَمْ يُعْتَبَرْ ظَاهِرُ الْحَالِ وَيُنْقَلُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي إِثْبَاتِ الزِّيَادَةِ إِذَا شَهِدَتْ بِالْقَتْلِ أَوِ السَّرِقَةِ أَوِ الزِّنَى وَشَهِدَتِ الْأُخْرَى أَنَّهُ بِمَكَانٍ بَعِيدٍ نَحْوُهُ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ وَلَا يُدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ بِأُولَئِكَ قَالَ سَحْنُونٌ إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ بِذَلِكَ جَمْعٌ عَظِيمٌ كَالْحَجِيجِ أَوْ نَحْوِهِمْ أَنَّهُ وَقَفَ بِهِمْ أَوْ صَلَّى بِهِمُ الْعِيدَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ لَا يُشْتَبَهُ عَلَيْهِمْ وَقَدْ يَشْتَبِهُ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ قَالَ سَحْنُونٌ وَلَوْ أَقَامَ عَلَى الْقَتْلِ شَاهِدًا وَشَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّهُ كَانَ بِمَكَانٍ بَعِيدٍ فَالْبَيِّنَةُ أَوْلَى مِنَ الْوَاحِدِ قَالَ سَحْنُونٌ وَلَوْ شَهِدَتْ بِقَتْلِهِ زَيْدًا يَوْمَ كَذَا فِي مَوْضِعِ كَذَا وَشَهِدَتْ أُخْرَى بِقَتْلِهِ عَمْرًا فِي ذَلِك الْيَوْم فِي مَوضِع اخر سَقَطت الشَّهَادَتَيْنِ وَقَالَ أَصْبَغُ قَدِ اجْتَمَعَتَا عَلَى الْقَتْلِ فَإِذَا قَامَ الوليان قتلته لَهما قَالَ اصيغ وَكَذَلِكَ إِذَا شَهِدَتْ بِالزِّنَى فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فِي مَوْضِعَيْنِ حَدَدْتَهُ حَدًّا وَاحِدًا بِخِلَافِ لَوْ شَهِدَتِ الْأُخْرَى بِأَنَّهُ سَرَقَ ذَلِكَ الْيَوْمَ بِمَوْضِعٍ آخَرَ بَعِيدٍ سَقَطَتِ الشَّهَادَتَانِ لِعَدَمِ اجْتِمَاعِهِمَا عَلَى فِعْلٍ وَاحِدٍ قَالَ ابْنُ