تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وَالْوَصِيَّةُ لِأَخْذِهَا بِشَهَادَتِهِمَا حَمَلَهَا الثُّلُثُ أَمْ لَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الشَّهَادَةَ تُلَفَّقُ إِذَا اتَّفَقَتْ فِيمَا يُوجِبُهُ الْحُكْمُ وَإِنِ اخْتَلَفَ اللَّفْظُ وَالْمَعْنَى وَإِلَّا فَعَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ التَّلْفِيقِ فَلَا وَكَذَلِكَ يَتَخَرَّجُ إِذَا شَهِدَ اثْنَانِ أَحَدُهُمَا بِأَنَّهَا دَيْنٌ وَالْآخَرُ بِأَنَّهَا وَصِيَّةٌ عَلَى الْخِلَافِ فِي تَلْفِيقِ الشَّهَادَةِ فَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا تَلْفِيقٌ تَكُونُ لَهُ الْأَلْفُ بِشَهَادَتِهِمَا إِنْ حَمَلَهَا الثُّلُثُ بِغَيْرِ يَمِينٍ وان لم يحملهَا الثُّلُث خير الْمَشْهُود بَيْنَ أَخْذِ مَا حَمَلَهُ الثُّلْثُ مِنَ الْأَلْفِ دُونَ يَمِينٍ أَوْ حَلَفَ مَعَ شُهُودِهِ أَنَّهَا دَيْنٌ وَأَخَذَ جَمِيعَهَا وَعَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ التَّلْفِيقِ لَا بُد مِمَّن الْيَمِينِ وَيَحْلِفُ مَعَ أَيِّهِمَا شَاءَ وَيَأْخُذُ مَا وَجَبَ لَهُ بِشَهَادَتِهِ الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ فِي الْجَوَاهِرِ حَيْثُ قُلْنَا يُقْسِمُ الْمُدَّعَى بِهِ فَإِنْ كَانَ فِي أَيْدِيهِمَا فَهَلْ يُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ الدَّعَاوَى كَمَا لَوْ كَانَ أَصْلَانِ بِتَفَاوُتِ الدَّعَاوَى لِأَنَّ سَبَبَ الِاسْتِحْقَاقِ وَالْحَوْزِ إِلَّا أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ بَعْضَ حِيَازَتِهِ قَوْلَانِ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانُوا جَمَاعَةً بَيْنَهُمْ إِلَّا أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمْ بَعْضَ مَا يَخْتَصُّ بِحِيَازَتِهِ وَإِذَا قُسِّمَ عَلَى قدر الدعاوي ولان الْمُدعى خَارِجا عَنْ أَيْدِيهِمَا فَاخْتُلِفَ فِي الْكَيْفِيَّةِ فَعَنْ مَالِكٍ يقسم جَمِيعه على قدر اخْتَلَفَتِ الْحِصَصُ الْمُدَّعَى بِهَا كَعَوْلِ الْفَرَائِضِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِذَا اخْتَلَفَتِ الدَّعَاوَى يُقْسَّمُ مَا اشْتَرَكُوا فِي الدَّعْوَى فِيهِ بَيْنَهُمْ عَلَى السَّوَاءِ وَمَا اخْتَصَّ بَعْضُهُمْ بِالدَّعَاوَى فَلَا مُقَاسَمَةَ فِيهِ لِمَنِ اخْتَصَّ عَنْهُ بِدَعْوَاهُ وَاخْتُلِفَ فِي اعْتِبَارِ الِاخْتِصَاصِ عَلَى طَرِيقَيْنِ سَيَأْتِي بَيَانُهُمَا فِي هَذِهِ الصُّورِ الصُّورَةُ الْأُولَى إِذَا ادَّعَى أَحَدُهُمَا جَمِيعَهُ وَالْآخَرُ نِصْفَهُ وَتَسَاوَتِ الْبَيِّنَاتُ فَعَلَى قَوْلِ مَالِكٍ يُقَسَّمُ أَثْلَاثًا لِمُدَّعِي الْكُلِّ الثُّلْثَانِ وَالثُّلُثُ لِمُدَّعِي النّصْف وعَلى
الذخيرة — صفحة 188 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي