تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
ابْنِ الْقَاسِمِ يُحَدُّ فِي الشُّرْبِ إِذَا قَالَ أَحَدُهُمَا رَأَيْتُهُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ فِي شَوَّالٍ وَالْآخَرُ قَالَ رَأَيْتُهُ فِي شَعْبَانَ لِأَنَّ الشُّرْبَ فِعْلٌ يُؤَدِّي إِلَى الْقَوْلِ وَهُوَ الْقَذْفُ كَمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا شَرِبَ سكر وإذا سكر هذى وواذا هَذَى افْتَرَى فَمَا خَالَفَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَصْلَهُ وَوَجْهُ قَوْلِ مَالِكٍ الْقِيَاسُ عَلَى قَوْلِ أَحَدِهِمَا رَأَيْتُهُ يَشْرَبُهَا فِي زُجَاجٍ وَقَالَ الْآخَرُ فِي فَخَّارٍ فَإِنَّهُ يُحَدُّ الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ إِذَا شَهِدَا بِأَلْفٍ أَنَّهَا لِفُلَانٍ وَآخَرَانِ أَنَّهَا وَصِيَّةٌ لِغَيْرِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُقْضَى بِأَعْدَلِهِمَا فَإِنِ اسْتَوَيَا قُسِّمَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ أَيْمَانِهِمَا وَإِنْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا قُضِيَ بِهَا لِلْآخَرِ وَإِنْ نَكَلَا وَقَالَا لَا علم لنا واشهود مِنَ الْوَرَثَةِ دَفَعَ كُلُّ وَارِثٍ مِنْهُمْ مَا يُصِيبُهُ مِمَّا شَهِدَ بِهِ لِمَنْ شَهِدَ لَهُ فَلَوْ تَرَكَ أَلْفَيْنِ وَأَرْبَعَمِائَةٍ وَثَمَانِيَةً مِنَ الْوَلَدِ فَيَشْهَدُ مِنْهُمُ اثْنَانِ لَكَ بِأَلْفٍ وَقَالَ آخَرَانِ بل هِيَ وَصِيَّة لغيرك دفع شَاهد الْوَصِيَّةِ لِلْمُوصَى لَهُ ثُلْثَ مَا يَجِبُ لَهُمَا مِائَتَيْ دِينَارٍ لِأَنَّهُ يَجِبُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَلَاثُمِائَةٍ وَدَفَعَ اللَّذَانِ شَهِدَا بِالدَّيْنِ لَكَ رُبْعَ مَا يجب لَهما مائَة دِينَار وَخَمْسُونَ وَخَمْسَة وَسَبْعُونَ مِنْ نَصِيبِ كَلِّ وَاحِدٍ لِأَنَّهُ يَجِبُ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثَلَاثُمِائَةٍ وَلَمْ يَجِبْ عَلَى غَيْرِهِمْ شي لِعَدَمِ ثُبُوتِ الشَّهَادَةِ بِالتَّعَارُضِ قَالَ ابْنُ دَحُّونِ إِنْ لَمْ يَحْمِلِ الثُّلُثُ الْأَلْفَ بَطَلَتْ شَهَادَةُ الَّذِينَ شَهِدُوا أَنَّهَا وَصِيَّةٌ وَدُفِعَتْ فِي الدَّيْنِ لِأَن شُهُود الْوَصِيَّة يحوزوا لأنفسهما لِأَن مَا لم يحمل الثُّلْثُ مِنْهَا يَكُونُ عَلَى قَوْلِهِمَا مِيرَاثًا قَالَ وَهُوَ كَمَا قَالَ إِذَا تَقَدَّمَتِ الشَّهَادَةُ بِالدَّيْنِ أَمَّا إِنْ تَأَخَّرَتْ أَوْ كَانَا مَعًا فَلَا تُهْمَةَ وَعَلَى مَا رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ فِي إِعْمَالِ الشَّهَادَتَيْنِ مَعًا حَمْلُ الثُّلُثِ الْأَلْفَ أَمْ لَا فَيُقْضَى بِهَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لِلَّذِي شَهِدَ لَهُ بِأَنَّهَا دَيْنٌ وَبِهَا مِنْ ثُلُثِ بَقِيَّةِ الْمَالِ لِلْمَشْهُودِ لَهُ بِالْوَصِيَّةِ إِنْ حَمَلَهَا الثُّلُث اَوْ مَا حمله وَلَوْ كَانَ الْمَشْهُودُ لَهُ وَاحِدًا بِالدَّيْنِ
الذخيرة — صفحة 187 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي