عصر دَار الْمُسلمين وَعَن مَالك إِن تكافأتا والشئ لَيْسَ فِي أَيْدِيهِمَا وَهُوَ مِمَّا لَا يُخَافُ عَلَيْهِ كَالْعَقَارِ تُرِكَ حَتَّى يَأْتِيَ أَحَدُهُمَا بِأَعْدَلَ مِمَّا أَتَى بِهِ صَاحِبُهُ إِلَّا أَنْ يَطُولَ الزَّمَان فَيقسم بَينهمَا لَيْلًا يَهْلِكَ وَمَا خُشِيَ مَا يُغَيِّرُهُ كَالْحَيَوَانِ وَالْعُرُوضِ وَالطَّعَامِ يُؤَخِّرُهُ قَلِيلًا لَعَلَّ أَحَدَهُمَا يَأْتِي بِأَثْبَتَ مِمَّا أَتَى بِهِ الْآخَرُ فَإِنْ لَمْ يَأْتِ وَخِيفَ عَلَيْهِ قُسِّمَ وَلَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ فِي أَمَةٍ أَنَّهَا لَكَ وَشَهِدَتْ أُخْرَى أَنَّهَا لَهُ وَوَلَدَتْ عِنْدَهُ وَلَيْسَتْ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا قُضِيَ فيهمَا لِصَاحِبِ الْوِلَادَةِ لِأَنَّهُ مُرَجَّحٌ قَالَ غَيْرُهُ إِذَا كَانَت ببينه الناتج ان كَانَتْ بَيِّنَةُ الْآخَرِ أَعَدَلَ وَلَيْسَ هَذَا مِنَ التَّهَاتُرِ وَلَكِنْ لَمَّا زَادَتْ بِقِدَمِ الْيَدِ قُدِّمَتْ كَمَا لَو شهِدت بِشَهْر وَالْأُخْرَى عَامٍ قُدِّمَتْ وَإِنْ كَانَتِ الْأُخْرَى أَعْدَلَ وَلَا يُنْظَرُ لِمَنْ بِيَدِهِ الْأَمَةُ إِلَّا أَنْ لاخر الْخدمَة لادعاء لَهَا بِحَضْرَةِ الْآخَرِ فَهَذَا يَقْطَعُ دَعْوَاهُ وَفِي التَّنْبِيهَاتِ فِي اخْتَلَفَا السِّلْعَةُ قُضِيَ لِصَاحِبِ الْيَدِ بِغَيْرِ يَمِينٍ خِلَافًا لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْيَمِينِ وَمُعْظَمُ الشُّيُوخِ لَا يَرَوْنَ عَلَى الْمَقْضِيِّ لَهُ بِالْأَرْضِ بِبَيِّنَةِ الْأَعْدَلِ يَمِينًا قَالَ وَأَرَى إِيجَابَ الْيَمِينِ عَلَيْهِ فِي الْكِتَابِ لِأَنَّهَا فِي غَيْرِ يَدِهِ وَاحْتِيطَ بِالْيَمِينِ لِحَقِّ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ وَلَوْ كَانَ لَهُمَا مَالِكٌ لَمْ تَلْزَمِ الْيَمِينُ قَالَ التُّونُسِيُّ اخْتُلِفَ فِي التَّرْجِيحِ بِكَثْرَةِ الْعَدَدِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَزِيدُ عَلَى غَلَبَةِ الظَّنِّ كَزِيَادَةِ الْعَدَالَةِ أَوْ يُفَرَّقُ بَأَنَّ التَّرْجِيحَ بِالْكَثْرَةِ يُفْضِي إِلَى طُولِ النِّزَاعِ بِأَنْ يَسْعَى الْخَصْمُ الْآخَرُ فِي الزِّيَادَةِ فَيُعَدِّدُ الْأَوَّلَ وَيَزِيدُ شُهُودًا وَيَتَسَلْسَلُ الْحَالُ وَلَيْسَ فِي قُدْرَتِهِ أَنْ يَجْعَلَ بَيِّنَة أَرْجَحَ عَدَالَةً فَلَا يَتَسَلْسَلُ وَاخْتُلِفَ إِذَا سَاوَى شَاهِدٌ شَاهِدَيْنِ فِي الْعَدَالَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَحْلِفُ صَاحِبُ الشَّاهِدِ وَيَكُونُ شَاهِدُهُ وَيَمِينُهُ كَشَاهِدَيِ الآخر وَكَذَلِكَ شَاهد وأمراتان تكافيء شَاهِدين مَعَ
الذخيرة — صفحة 179
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٧٩