الْعتْق لأني انا وَالزَّوْج متفقان على تكذيبهما وَكَذَلِكَ يَقُول العَبْد فَيقوم كِلَاهُمَا بِبَيِّنَة فَإِن كذبا بينتهما لَمْ يَحْكُمْ بِهِمَا لِأَنَّ الْقِيَامَ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ يَصِيرُ حِينَئِذٍ لِلَّهِ تَعَالَى وَإِذَا صَارَ الْحَقُّ لِوَاحِدٍ لَمْ يَقُمْ بِهِمَا مَعَ تَكْذِيبِ بَعْضِهَا بَعْضًا وَهَذَا مَعَ تَسَاوِي الْعَدَالَةِ وَإِلَّا قِيمَ بِالْعَدْلِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنْ صَدَقَتِ الْأَعْدَلُ وَقَالَ الْعَبْدُ وَالْمَرْأَةُ لَا عِلْمَ عِنْدِنَا وَلَمْ يُقِرَّا بِشَيْءٍ قَضَى بِالَّتِي صَدَقَتْ فَإِنْ صَدَقَتِ الْأُخْرَى قَضَى عَلَيْكَ بِالشَّهَادَتَيْنِ بِإِقْرَارِكَ وَإِنْ صدقت الاعدل الَّتِي شهِدت بِالطَّلَاق وَقَامَ الْعَبْدُ بِبَيِّنَةِ الْعِتْقِ قَضَى بِالْعِتْقِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ بَيِّنَةَ الْمُدَّعِي لَا تَكْذِبُ وَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ انك ذبحت فلَانا وآخران أَنَّكَ أَحْرَقْتَهُ وَأَنْكَرْتَهُمَا فَإِنْ قَامَ الْأَوْلِيَاءُ بِالشَّهَادَتَيْنِ بَطَلَ الدَّمُ أَوْ بِإِحْدَاهُمَا أَقْسَمُوا مَعَهَا وَاقْتَصُّوا وَسَقَطَتِ الْأُخْرَى لِاجْتِمَاعِ الْأَوْلِيَاءِ مَعَكَ عَلَى تَكْذِيبِهِمَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ بِالذَّبْحِ وَأَقَامُوا بِبَيِّنَةِ الْحَرْقِ وَهِيَ الاعدل اقسموا مَعهَا وأحرقوا فَإِنْ كَانَتِ الْأُخْرَى أَعْدَلَ حَلَفَتْ مَعَهَا وَقُتِلَتْ ذَبْحًا بِغَيْرِ حَرْقٍ الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ فِي الْكِتَابِ إِذَا تَعَارَضَتْ بَيِّنَةُ صَاحِبِ الْيَدِ مَعَ بَيِّنَةِ الطَّالِبِ قُضِيَ بِأَعْدَلِهِمَا وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ عَدَدًا فَإِن استوتا تساقطنا وَيُقَرُّ الشَّيْءُ بِيَدِ حَائِزِهِ وَيَحْلِفُ وَلَا يُقْضَى بِأَكْثَرِهِمَا فَيُسَاوِي رَجُلَانِ وَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِائَةَ رَجُلٍ وَكَذَلِكَ لَوِ ادَّعَى الدَّارَ صَاحِبُ الْيَدِ وَاثْنَانِ بِغَيْرِ يَدٍ وَتَكَافَأَتْ بَيِّنَةُ غَيْرِ ذِي الْيَدِ سَقَطَتَا وَبَقِيَتْ بِيَدِ صَاحِبِ الْيَدِ لِأَنَّ كُلَّ بَيِّنَةٍ جَرَّحَتْ صَاحِبَتَهَا قَالَ غَيْرُهُ لَيْسَ هَذَا جَرْحًا لَكِنِ التَّكَافُؤُ فَكَأَنَّهُمَا لَمْ يَكُونَا وَكَذَلِكَ التكافؤ إذا تداعيا شَيْئا لَيْسَ بايدهما ثُمَّ إِنْ رَأَى الْإِمَامُ فِيمَا شَهِدُوا بِهِ أَنَّهُ مِمَّا يَمْنَعُهُمَا مِنْهُ حَتَّى يَأْتِيَا بِبَيِّنَةٍ أَعْدَلَ فَعَلَ وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يُقِرَّهُ وَيَرَى أَنَّهُ لِأَحَدِهِمَا قَسَّمَهُ بَيْنَهُمَا بَعْدَ أَيْمَانِهِمَا كَمَا لَوْ لَمْ تَشْهَدْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ وَإِنْ تَنَازَعَا عَفْوًا مِنَ الْأَرْضِ قُضِيَ بِالْأَعْدَلِ وَيَحْلِفُ صَاحِبُهَا وَإِنْ تَكَافَأَتَا سَقَطَتَا وَبَقِيَتِ الأَرْض كَغَيْرِهَا من
الذخيرة — صفحة 178
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٧٨