تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
( الْفَرْعُ الثَّالِثُ ) لَوْ قَعَدَ الشَّاهِدَانِ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ يَشْهَدَانِ عَلَى رَجُلٍ قَالَ مَالِكٌ إِنْ كَانَ ضَعِيفًا أَوْ مُخْتَدِعًا أَوْ خَائِفًا لَمْ يَلْزَمْهُ وَيَحْلِفُ مَا أَقَرَّ إِلَّا بِمَا يَذْكُرُ وَإِلَّا لَزِمَهُ وَلَعَلَّهُ يُقِرُّ خَالِيًا وَيُنْكِرُ عِنْدَ الْبَيِّنَةِ فَيَحْتَاجُ لِذَلِكَ إِذَا لَمْ يَخْفَ شَيْءٌ مِنْ كَلَامِهِ أَوْ لَعَلَّهُ يَقُولُ فِي السِّرِّ مَا الَّذِي لِي عِنْدَكَ إِذَا جِئْتُكَ بِكَذَا فَيَقُولُ عِنْدِي كَذَا وَفِي التَّنْبِيهَاتِ إِذَا سَمِعَهُ يَقْذِفُ شَهِدَ عَلَيْهِ زَادَ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ إذا كَانَ مَعَه غَيره لَيْلًا يحد إذا لم يكمل النّصاب ولابد من اسْتِيفَاء الْبَيِّنَة لَا حتمال أَنْ يَحْكِيَ ذَلِكَ عَنْ غَيْرِهِ وَفِي الْكِتَابِ يجوز التَّحَمُّل بِمَا يسمعهُ وَإِنْ لَمْ يُؤْذَنْ لَكَ بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَة ويخبر بِذَلِكَ مَنْ لَهُ الشَّهَادَةُ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْإِقْرَارَ عَلَى خِلَافِ دَاعِيَةِ الطَّبْعِ فَالْغَالِبُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ إِلَّا مُحَرَّرًا وَالشَّهَادَةُ لَا يُتَسَاهَلُ فِيهَا قبل وَقت الأداء فَامْتنعَ اَوْ زَاد اَوْ نقص عِنْدَ الْأَدَاءِ وَالْعَادَةُ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَفِي التَّنْبِيهَات فِي الْجوَار يَقُلْنَ سَمِعْنَاهُمَا يَشْهَدَانِ غَيْرَهُمَا لَمْ يَشْهَدَا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَعْلَمَا مِنَ الْأَوَّلَيْنِ أَنَّهُمَا لَا يُؤَدِّيَانِ شَهَادَةً عَنْهُمَا يَشْهَدَانِ عِنْدَ الْحَاكِمِ خِلَافٌ قَالَ وَالْحَقُّ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ فِي جَوَازِ الشَّهَادَةِ ( الْفَرْعُ الرَّابِعُ ) فِي الْجَوَاهِرِ لَا يَجُوزُ تَحَمُّلُ الشَّهَادَةِ على المراة المتنقبة بَلْ لَا بُدَّ مِنْ كَشْفِ وَجْهِهَا لِيَعْرِفَهَا عِنْدَ الْأَدَاءِ بِالْمَعْرِفَةِ الْمُحَقَّقَةِ ( الْفَرْعُ الْخَامِسُ ) فِي الْبَيَانِ إِذَا شَهِدَتْ عَلَى مَنْ لَا تَعْرِفُ مَعَ جَمَاعَةٍ جَازَ لِأَمْنِكَ التَّلْبِيسَ بِمَعْرِفَةِ مَنْ مَعَك والا فَيكْرَه لَيْلًا يَتَسَمَّى بِاسْمِ غَيْرِهِ وَيَحْصُلُ لَكَ الْمَوْتُ فَيَشْهَدُ على